وزير خارجية لبنان لـ عراقجي: ندعم الحوار لكن ليس في طهران
في رد على رسالة نظيره الإيراني عباس عراقجي، اعتذر وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، عن عدم قبول الدعوة لزيارة طهران راهنًا في ظل الظروف الحالية. موضحًا في رسالته أن اعتذاره عن تلبية الدعوة لا يعني رفضًا للنقاش، إنما الأجواء المؤاتية غير متوافرة.
دولة ثالثة
وجدد رجي دعوة عراقجي لعقد لقاء في دولة ثالثة محايدة يتم التوافق عليها، معربًا عن كامل الاستعداد لإرساء عهد جديد من العلاقات البناءة بين لبنان وإيران شريطة أن تكون قائمة حصرًا على الاحترام المتبادل والمطلق لاستقلال وسيادة كل بلد وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة كانت، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

كما شدد رجي في رسالته على "قناعة ثابتة بأن بناء أي دولة قوية لا يمكن أن يتم إذا لم تحتكر الدولة وحدها بجيشها الوطني حق حمل السلاح، وتكون صاحبة القرار الحصري في قضايا الحرب والسلم"، فيما ختم قائلاً إن عراقجي سيظل دائماً مرحباً به لزيارة لبنان.
أتى ذلك بعدما كشف عراقجي في منشور على منصة "إكس" في نوفمبر الماضي أن رجي دعاه في مقابلة مع قناة لبنانية إلى إجراء التفاوض.
وكتب حينها: "نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، لكننا نرحب بأي حوار بهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، ولا حاجة لبلد ثالث. أدعو زميلي يوسف لزيارة طهران، وأنا مستعد أيضاً لزيارة بيروت بكل سرور إذا تلقيت دعوة رسمية لذلك".
وأوضح يوسف رجي أن اعتذاره عن تلبية الدعوة لا يعني رفضاً للنقاش إنما الأجواء المؤاتية غير متوافرة، وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، قد صرح سابقا في مقابلة مع قناتي "العربية" و"الحدث" أن رسالة لبنان واضحة، وهي عدم تدخل إيران في الشؤون اللبنانية.
وكشف عون أنه أبلغ أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي زار بيروت الأسبوع الماضي أن علاقة إيران مع لبنان "قائمة على الاحترام"، مضيفاً أن "إيران دولة صديقة ولكن على قاعدة حفظ سيادتنا.. رسالتنا واضحة وهي عدم تدخل إيران في شؤوننا". كما قال الرئيس اللبناني إن حصر سلاح حزب الله "قرار لبناني ولا يعني إيران".
في سياق متصل، قال الرئيس اللبناني إن الورقة الأميركية التي قدمها المبعوث توم برّاك للمسؤولين الأميركيين "تضمنت الانسحاب الإسرائيلي وإنعاش اقتصاد" لبنان. وأوضح أن "لبنان كان أمام خيارين إما الموافقة على الورقة الأمريكية أو العزلة"، إلا أنه استطرد قائلاً: "لم نتلقَّ أي تهديد لتطبيق بنود المقترح الأمريكي". وتابع: "ننتظر أن تأتي واشنطن بموافقة إسرائيل على ورقة توم برّاك".