رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثورة التصدير.. 40.2 مليار دولار تدفع الاقتصاد المصري بقفزة 23.5%

الصادرات السلعية
الصادرات السلعية

شهدت الصادرات السلعية المصرية قفزة تاريخية خلال العام المالي 2024/2025، حيث ارتفع إجماليها بنسبة 23.5% ليصل إلى 40.2 مليار دولار، مقارنة بـ32.6 مليار دولار في العام المالي الأسبق، وفقًا لتقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن البنك المركزي المصري.

40.2 مليار دولار تدفع الاقتصاد المصري بنسبة 23.5%

يمثل ارتفاع الصادرات السعلية، الذي يعادل 36.0% من الناتج المحلي الإجمالي، دليلاً قويًا على نجاح الإصلاحات الاقتصادية في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية، خاصة في القطاعات غير البترولية، وسط تحديات عالمية مثل الاضطرابات في البحر الأحمر وتقلبات أسعار الطاقة.

وأبرز التقرير أن الصادرات غير البترولية كانت المحرك الرئيسي لهذه "الثورة التصديرية"، حيث ارتفعت بنسبة 29.0% لتبلغ 34.6 مليار دولار (86.1% من الإجمالي)، مقارنة بـ26.8 مليار دولار في العام السابق، مع قفزة مذهلة بنسبة 38.9% في النصف الثاني من العام (يناير إلى يونيو 2025). أما الصادرات البترولية، فقد انخفضت بنسبة طفيفة 2.2% إلى 5.6 مليار دولار (13.9% من الإجمالي)، بسبب تراجع الأسعار العالمية، إلا أنها لم تعيق الزخم العام.

ساهم النمو التصديري في تقليص عجز الحساب الجاري بنسبة 25.9% إلى 15.4 مليار دولار (من 20.8 مليار دولار سابقًا)، مع انخفاض مذهل بنسبة 59.9% في النصف الثاني من العام مقارنة بالفترة المقابلة. كما ساعد في تضييق عجز التجارة غير البترولية، مدعومًا بارتفاع التحويلات من المصريين بالخارج بنسبة 55.3%، وفائض الخدمات بنسبة 49.6% (بفضل إيرادات السياحة التي ارتفعت 21.0%).

رفع الاحتياطيات الدولارية بنحو 2.3 مليار دولار

أرجع التقرير هذا الإنجاز إلى زيادة الطلب من الشركاء التجاريين الرئيسيين مثل الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة، إيطاليا، المملكة المتحدة، سويسرا، ألمانيا، وتركيا، الذين شكلوا 56.3% من الإجمالي. التوزيع الجغرافي يظهر تركيزًا على الدول العربية (32.4%)، الاتحاد الأوروبي (27.0%)، ودول أوروبية أخرى (17.3%)، بينما يتكون هيكل الصادرات من وقود ومعادن (14.6%)، مواد خام (14.7%)، سلع نصف مصنعة (21.9%)، وسلع تامة الصنع (48.8%).

أكد خبراء اقتصاديون أن هذه «الثورة التصديرية» تعزز الاستقرار المالي، حيث ساهمت في رفع الاحتياطيات الدولارية بنحو 2.3 مليار دولار إلى 48.7 مليار دولار، تغطي 6.4 أشهر من الواردات.

 ومع ذلك، حذروا من استمرار التحديات مثل انخفاض إيرادات قناة السويس بنسبة 45.5% إلى 3.6 مليار دولار، مما يتطلب تعزيز التنويع التصديري. يُتوقع أن يدفع هذا النمو الاقتصاد المصري نحو أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على دعم القطاعات غير البترولية لتحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء