دراسة: فيروس البرد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب
حذرت دراسة حديثة من خطر الإصابة بفيروس البرد المشهور باسم الفيروس المخلوي التنفسي "RSV"، لأنها قد تزيد بشكل كبير من التعرض لأمراض القلب الخطيرة، ويكون ذلك خلال العام التالي للإصابة هذا المرض.
يعتبر فيروس البرد الشائع أحد الفيروسات واسع الانتشار، وهو أحد أبرز مسببات دخول الأطفال وكبار السن والضعاف إلى المستشفيات، ولكن هذا الفيروس وفق الدراسة الجديدة، يحمل الكثير من المخاطر أكثر مما كان يعتقد في السابق بالنسبة للبالغين.

دراسة فيروس RSV يتسبب في وفاة 8 آلاف شخص سنويًا
ينشط الفيروس المخلوي التنفسي "RSV"، سنويًا في فصل الخريف، وينتشر من خلال السعال والعطس، ويسبب التهابات رئوية حادة يمكن أن تقود إلى مضاعفات كبيرة تهدد الحياة، وتشير التقديرات إلى تسببه في أسباب وفاة أكثر من نحو 8000 شخص بالغ سنويًا، بالإضافة إلى إصابة عشرات الآلاف من الأفراد بمشكلات تنفسية حادة.
وكشفت الدراسة التي أجراها الكثير من الباحثون الدنماركيون على أكثر من نحو 17 ألف شخص فوق سن 45 عامًا، أن المصابين بالفيروس ترتفع عندهم احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية بالإضافة إلى السكتات الدماغية، وقصور القلب خلال عام واحد من العدوى، وأوضحت النتائج ها الخطر يتضاعف عند من يعانون من عوامل مرضية مثل ارتفاع ضغط الدم أو ضيق الشرايين.
وصف الكثير من الخبراء هذه النتائج بالمهمة، مؤكدين أنها تضيف دليل على خطورة الفيروس على الفئات الأكبر في السن، ودعوا كبار السن والحوامل إلى الحصول على لقاح RSV، الذي أثبت فاعليته الكبيرة في التقليل من الحالات الخطيرة وتقليل دخول المستشفى.

وقد أظهرت البيانات أن هذا اللقاح يقلل بنحو 72% من دخول الرضع إلى المستشفيات، في حالة أخذته الأم أثناء الحمل، حيث تنتقل الأجسام المضادة إلى الطفل قبل الولادة، وثبت أن هذا اللقاح فعال بنسبة 82% في حماية الكبار في السن من الحالات، وخاصة الحالات التي تتطلب رعاية طبية عاجلة.
ويؤكد الكثير من الباحثون أن مخاطر الفيروس لا تقتصر فقط على الجهاز التنفسي، حيث يمكن لهذا الفيروس التأثير في عضلة القلب بالإضافة إلى الشرايين من خلال الالتهابات التي يسببها داخل الجسم، وترتفع هذه المخاطر بصورة أكبر لدى كبار السن، والمصابين بأمراض القلب، ومرضى السكري.
وتشير الدراسة أيضًا إلى ضرورة التعامل مع فيروس RSV بشكل أكثر جدية، واعتباره الفيروس عامل خطر إضافي لأمراض القلب،

