خيارات معقدة أمام حزب الله وإسرائيل تستعد لحرب واسعة|تفاصيل
تعيش الحدود بين لبنان وإسرائيل حالة من التوتر المتزايد، مع اقتراب تل أبيب من اتخاذ خطوات ميدانية قد تفضي إلى مواجهة واسعة مع حزب الله، إذ أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع مستوى جاهزيته على طول الحدود الشمالية تحسبًا لأي تطور قد يقود إلى مواجهة مع حزب الله، كما كثفت إسرائيل تدريباتها على سيناريوهات حرب شاملة تشمل سرعة التحرك، إطلاق الصواريخ، واختبار قدرات الحزب العسكرية.

تل أبيب لم تعد تكتفي بعمليات محدودة
في هذا الصدد، أكد الكاتب والباحث السياسي حسن الدر، أن تل أبيب لم تعد تكتفي بعمليات محدودة، بل تتجه إلى خطة استراتيجية، تهدف إلى إضعاف الحزب جذريًا، خصوصًا بعد اغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم علي طبطبائي، الذي كان يشكل حلقة وصل رئيسية مع الحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى تضرر قنوات التنسيق الخارجية للحزب.
الخيارات المطروحة أمام حزب الله
وأضاف الدر في حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوزعربية، أن حزب الله، أصبح أمام عدة خيارات وهي :
- التصعيد العسكري
- الاكتفاء بإظهار القوة دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة
- تبني تراجع تكتيكي يسمح بإعادة ترتيب المشهد السياسي عبر تسوية جديدة داخل لبنان

وتابع: “الخيار الثالث هو الأكثر تفضيلًا لدى القوى الدولية، خاصة فرنسا والولايات المتحدة”، إذ يهدف إلى إعادة تثبيت الدولة اللبنانية كجهة مرجعية وحيدة، وتطبيق مسار تدريجي لنزع سلاح الجنوب، بالتوازي مع التحضير لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني.
الدولة اللبنانية كعنصر فاعل في المعادلة
وأوضح الباحث السياسي، أن الصراع لم يعد محصورًا بين حزب الله وإسرائيل فقط، بل بات يشمل الدولة اللبنانية نفسها التي تحاول احتواء التوتر عبر خطوات سياسية وإدارية، ومن بين هذه الخطوات تعيين السفير سيمون كرم رئيسًا للجنة الميكانيزم، في محاولة لسحب الذرائع التي قد تستخدمها إسرائيل لتبرير تصعيدها.
رهان حزب الله على الدولة اللبنانية
يعتبر الدر، أن حزب الله يراهن اليوم على دور الدولة اللبنانية أكثر من أي وقت مضى، باعتبارها الجهة المكلفة بالتفاوض مع إسرائيل عبر الوسطاء الأميركيين، وكذلك تقديم الضمانات اللازمة لتطبيق الخطط العسكرية والسياسية، مثل السيطرة على كامل منطقة جنوب الليطاني، ومنع انتقال أسلحة الحزب إلى تلك المناطق.

من جانبه، علق مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، على الأوضاع التي يشهدها لبنان في الآونة الأخيرة، مشددًا على ضرورة دمج قدرات حزب الله اللبناني سلاحًا وخبرة ورجالًا داخل الجيش اللبناني، حتى تصمد الدولة.
لبنان لم يعد يتحمل ازدواجية القرار العسكري
وأضاف السياسي الأمريكي، في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن هذا الطرح، قد يراه البعض مثالي أو صعب التنفيذ، لكن الواقع لبنان لم يعد يتحمل ازدواجية القرار العسكري، مضيفًا “الجيش بحاجة إلى قدرات صاروخية ودفاعية تعيد التوازن مع إسرائيل، والمقاومة تمتلك الخبرة والسلاح والشبكات”.