"اليونيفيل": لا أدلة على تعزيز "حزب الله" لقدراته جنوب الليطاني
أكد قائد قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل)، الجنرال ديوداتو أبانيارا، أن الوضع الأمني في المنطقة الجنوبية يعيش مرحلة شديدة الدقة، محذراً من أن أي خطوة غير محسوبة قد تتحول إلى شرارة لتصعيد واسع لا تُحمد عقباه، وفق وكالات الأنباء.
القوات الدولية تسجل خروقا من جانب إسرائيل
وفي مقابلة مع القناة الإسرائيلية 12، أوضح أبانيارا أن القوات الدولية تسجل خروقا واضحة ومباشرة من جانب إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن اليونيفيل لا تمتلك أي دلائل تشير إلى قيام "حزب الله" بإعادة بناء أو تأهيل بنيته العسكرية جنوب نهر الليطاني، في المنطقة الخاضعة لمراقبة القرار 1701.
وقال أبانيارا إن المهمة الأساسية لليونيفيل تتمثل في دعم الجيش اللبناني وتمكينه من فرض سلطته على المنطقة الجنوبية، مشيراً إلى أن الولاية الممنوحة للقوة الدولية تشمل مراقبة الانتهاكات على طول الخط الأزرق وفي كامل نطاق عملياتها، إلى جانب مساندة القوات المسلحة اللبنانية في تعزيز الاستقرار والأمن.

منع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة
وأضاف أن قواته تعمل بشكل متواصل على منع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، عبر تكثيف عمليات المراقبة ورفع التقارير وتوثيق الخروق، إضافة إلى التعاون اللصيق مع الجيش اللبناني.
وأشار إلى أن اليونيفيل ترصد "انتهاكات متبادلة"، تشمل ضربات جوية إسرائيلية، والعثور على أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن ذخيرة في بعض المناطق.
وبشأن الاتهامات الإسرائيلية حول إعادة "حزب الله" بناء قوته العسكرية في الجنوب، شدد أبانيارا على أن "اليونيفيل لم ترصد ما يثبت تلك الادعاءات"، مؤكداً أن الجيش اللبناني يقوم بدور "محوري وفعّال" في منع أي نشاط عسكري للحزب داخل نطاق عمليات القوة الدولية.
سلامة جنود حفظ السلام
وختم الجنرال الإيطالي بتأكيد أن سلامة جنود حفظ السلام هي خط أحمر بالنسبة لليونيفيل، مشدداً على ضرورة منع أي اعتداء على عناصرها، واعتبار ذلك مسؤولية مشتركة يجب الالتزام بها بشكل كامل.

جبهة الإسناد لغزة
ويأتي هذا التصريح في ظل دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد عام كامل من فتح الحزب ما أسماه "جبهة الإسناد لغزة" في 8 أكتوبر 2023.
أبقى قواته في خمس نقاط جنوبية استراتيجية
ورغم الاتفاق، لم يلتزم الجيش الإسرائيلي بمهلة الانسحاب التي كانت مقررة في 26 يناير 2025، إذ أبقى قواته في خمس نقاط جنوبية استراتيجية، مبرراً ذلك بالحاجة إلى "حماية المستوطنات الشمالية".
وفي الوقت نفسه، يواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات متقطعة داخل الأراضي اللبنانية، بدعوى استهداف "تهديدات تابعة لحزب الله.

