المندوب الدائم بجنيف: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح داخلي بالعالم
أكد المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير حسن حامد، أن بلاده تشهد في الوقت الراهن أكبر أزمة نزوح داخلي عالميًا، موضحًا أن الهجمات التي تشنها المليشيات على المدنيين والبنية التحتية تسببت في تهجير أكثر من عشرة ملايين شخص، وفقًا لصحيفة التغيير السودانية.

حلول النزوح الداخلي
وجاءت تصريحات حامد، خلال مشاركته في الفعالية الجانبية رفيعة المستوى التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة حول حلول النزوح الداخلي، على هامش اجتماعات الدورة 116 للمجلس الوزاري للمنظمة.
تدهور إنساني بسبب الهجمات على المرافق الحيوية
أوضح السفير حسن أن الاعتداءات المستمرة على المرافق الحيوية والخدمية فاقمت من تدهور الوضع الإنساني، وأدت إلى موجات نزوح واسعة في مختلف أنحاء البلاد، مشددًا على أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الإنسانية والخدمية أسهم في تفاقم الأزمة بشكل غير مسبوق في السودان.

جهود حكومية لإيجاد حلول مستدامة للنازحين
وأكد الدبلوماسي السوداني، أن الحكومة تعمل على تسهيل العودة الطوعية للنازحين وابتكار حلول دائمة، من خلال دعم مؤسسات الدولة المعنية مثل اللجنة العليا للطوارئ الإنسانية ومفوضية العون الإنساني، مؤكدًا أن هذه الآليات تبذل جهودًا كبيرة في تسريع عمل المنظمات الإنسانية وحماية المدنيين رغم الظروف الصعبة.
وأشار المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة في جنيف، إلى أن الفترة الماضية شهدت عودة أكثر من 2.6 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية.
استمرار الحرب يفاقم النزوح ويهدد استقرار المنطقة
وأوضح المندوب الدائم بجنيف، أن استمرار دعم المليشيات المتمردة، يطيل أمد الحرب في السودان، وهو ما يؤدي إلى موجات نزوح جديدة تزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحًا أن إنهاء هذا الدعم ضروري لوضع حد للتدهور الإنساني المتسارع.

تركيز حكومي على إعادة الخدمات وتعزيز سبل العيش
وأشار المندوب الدائم إلى أن الحكومة السودانية تعتمد نهجًا يقوم على إعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المناطق الآمنة، إضافة إلى تعزيز سبل كسب العيش للعائدين، لافتًا إلى أن هذه الجهود تتم وفق أطر وطنية متطورة بالتعاون مع الأمم المتحدة وعدد من شركاء التنمية الدوليين.
دعوة لدعم دولي واسع لضمان نجاح خطط العودة والاستقرار
دعا السفير حسن المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة إلى تقديم دعم أكبر للسودان، لضمان نجاح الجهود الرامية إلى معالجة النزوح الداخلي على المديين المتوسط والطويل، مؤكدًا أن حجم الأزمة يتطلب استجابة دولية شاملة.
صراع مستمر منذ 2023 ونزوح غير مسبوق
يعاني السودان منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 موجة نزوح غير مسبوقة، تسببت في انهيار واسع للخدمات الأساسية وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
كما حذرت الأمم المتحدة مرارًا من تدهور أكبر قد يهدد ملايين المدنيين إذا استمر النزاع دون حلول سياسية عاجلة.

