خليل الجيزاوي: أدباء الستينيات خرجوا من معطف نجيب محفوظ | خاص
قال الكاتب الروائي خليل الجيزاوي، وكيل وزارة الثقافة بالمجلس الأعلى للثقافة سابقًا، إن اختيار شخصية الأديب العالمي نجيب محفوظ لهذا العام لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 لعام 2026، واختيار شعار هذا العام للمعرض "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا"، موفق جدًا، مُضيفًا “فالقراءة تضيف أعمار السابقين إلى عمر الإنسان وهناك فارق بين العمر الزمني والعمر العقلي الذي يتوقف على عدد القراءات التي قرأها للكتاب السابقين الإنسان في عمره”، موضحًا أن نجيب محفوظ أصدر ما يقرب من 35 رواية 7 مجموعات قصصية و8 مسرحيات، وأنجز هذه الكتابات على مدار عمره وبالتالي عندما يقوم شخص ما بالقراءة فإنه يضيف عمر محفوظ على عمره".
وأوضح الجيزاوي لـ"إيجبتك"، أنه يقرأ ملحمة الحرافيش أو رواية الحرافيش للمرة الـ 15، وفي كل مرة يقرأها فيها يكتشف مدى عبقرية هذا الأديب، قائلًا: "محفوظ لديه مقدرة على التكثيف والقفز على الأحداث وهو كاتب لن يموت ومتعدد المستويات والمجالات ولهذا نال هذه المكانة وجائزة نوبل عام 1988".
نوبل لتوفيق الحكيم ويحيي حقي
وأشار إلى رد نجيب محفوظ عندما سُئل مَن مِن الأدباء أحق بنوبل فقال "توفيق الحكيم ويحيي حقي"، قائلًا: وطالما كان معرض الكتاب يتطلب شخصية واحدة فإن نجيب محفوظ أحق بنيلها هذا العام ورد اعتباره وخاصةً وأن هناك بعض الأقوال التي تقول إن هناك من تجاوز نجيب محفوظ، وبدأ يذهب في طي النسيان"، مضيفًا وهناك من يقول “نحن خرجنا من معطف ”جوجول الأديب الروسي"، والرد الوحيد على تلك الادعاءات أن أدباء الستينيات خرجوا من معطف نجيب محفوظ".
ولفت إلى إنه من الممكن تخصيص كل عام ليحمل اسم أديب وشاعر وكاتب مختلف، قائلًا: "ونطمع ونطمح ونأمل خلال الأعوام القادمة يحمل معرض الكتاب شخصية توفيق الحكيم أو يحيي حقي أو يوسف إدريس، فالشخصيات المصرية تتسع لكثير من الأدباء والشعراء".
آفة حارتنا النسيان
وأضاف: نجيب محفوظ قال "آفة حارتنا النسيان"، فإذا كان لدينا كبار الكتاب والأدباء، فلدينا أيضًا شعراء ذات قامة، قائلًا: " ما الضير أن تكون الشخصيات في معرض الكتاب بالتناوب، أي أن يكون العام القادم لأمل دنقل وما بعده لعبد الرحمن الشرقاوي، وأحمد شوقي ولأحمد عبد المعطي حجازي، فالساحة الأدبية مليئة بأسماء كبار يستحقون الاحتفاء والاحتفال بهم".
واستكمل: بدأت الهيئة العامة للكتاب بتنظيم معرض للكتب في المحافظات فلماذا لا يحمل معرض الكتاب في الأقصر شخصية شاعر ينتمي لهذه البلدة مثلًا يحيي الطاهر عبد الله، أو أمل دنقل، أو عبد الرحمن الأبنودي، ومن الممكن عمل معرض للكتاب في الشرقية يحمل اسم يوسف إدريس، وفي طنطا ويحمل اسم عبد الحكيم قاسم وإبراهيم أصلان، لافتًا إلى أن هذا الأمر يكون فرصة جديدة لإلقاء الضوء على هذا الأديب وإعادته لبؤرة الضوء.





