فايزة شرف الدين: شعار معرض الكتاب لدورته الـ57 واعي رغم طول العبارة| خاص
قالت الكاتبة والروائية فايزة شرف الدين، إن شعار معرض الكتاب في دورته الحالية 57 لعام 2026 "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا"، شعار جميل وعميق جدًا، وأي مجتمع في حاجة إلى الناس المثقفة الواعية لأن القراءة هي التي تنمي البشر وتفتح العقل، مضيفةً فالإنسان بدون قراءة لا يعرف أي شيء ولا يميز أي شيء".
وأضافت شرف الدين لـ«إيجبتك» أن شعار المعرض رغم طول العبارة المكونة من عدة كلمات وليس كلمتين أو كلمة واحدة، إلا أنه شعار واعي بالمرحلة التي نعيشها، فالقراءة حصن أمام “السوشيال ميديا” والتدني في مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات، قائلةً "فالكتاب ما زال يمثل العقل الواعي للشعوب التي تبغي التقدم، ويكفي أن أول أمر في القرآن "أقرأ".
من هي الكاتبة فايزة شرف الدين؟
يُذكر أن فايزة شرف الدين هي روائية وكاتبة، ولها عدد من الأعمال الأدبية مثل "حمارة خالتي"، وأعمال مغامرات، وسلسلة مغامرات ج4، وصراع في الفضاء والشفرة الغامضة وهي روايات علمية، وآدم الآخر وتتناول الديسيوتوبيا وتتطرق الجانب العلمي، ورواية نويرة.
شعار معرض الكتاب
جدير بالذكر أن أعلن الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عن الشعار الرسمي للدورة السابعة والخمسين للمعرض، والذي جاء هذا العام حاملًا عبارة الأديب العالمي نجيب محفوظ: «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا».
وأوضح مجاهد أن اختيار هذا الشعار لم يكن مجرد انتقاء لجملة لافتة، بل قرار ثقافي مدروس يستند إلى إرث محفوظ، الذي تحلّ هذا العام الذكرى العشرون لوفاته، وهو ما دفع إدارة المعرض إلى اختياره «شخصية المعرض» تكريمًا لتجربته وإسهامه في الوعي العربي والعالمي. وأضاف أن الجملة التي يتزين بها المعرض في نسخته الجديدة موثقة عن محفوظ، وقد وردت في حوار صحفي عام 1991، مؤكدًا أهمية نسب العبارات الصحيحة إلى أصحابها من كبار الأدباء بعد انتشار الكثير من الأقوال المكذوبة والمنسوبة إليهم في السنوات الأخيرة.
القراءة ليست رفاهية
وأكد المدير التنفيذي أن الشعار يحمل رسالة تتجاوز حدود الاحتفال إلى دعوة حقيقية لإحياء فعل القراءة في المجتمع، لافتًا إلى أن توقف الإنسان عن القراءةـ ساعة واحدةـ هو في جوهره توقف عن التطور، وفتح باب واسع للتراجع المعرفي.
وقال مجاهد إن القراءة ليست رفاهية كما يتصور البعض، بل شرط أساسي لمواكبة العصر، وحماية الوعي، ومواجهة ما يملأ الفضاء العام من معلومات مضللة وسطحية.
وأشار إلى أن اختيار نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الآداب، شخصيةً للدورة الجديدة، يأتي تأكيدًا على مكانته في الثقافة المصرية والعربية، وعلى دوره في ترسيخ صورة الكاتب الذي واجه الحياة بالمعرفة، واستطاع أن يلتقط تحولات المجتمع المصري عبر عقود طويلة بوعي عميق ولغة راسخة. ولفت إلى أن المعرض سيخصص جناحًا كاملاً لعرض طبعات نادرة من مؤلفات محفوظ، ومواد أرشيفية، وصور من حياته ومسيرته الإبداعية، إلى جانب عدد من الندوات التي يشارك فيها كبار الباحثين والنقاد لمناقشة إرثه الأدبي.
برامج موجهة للشباب
وكشف مجاهد أن الدورة السابعة والخمسين ستشهد أيضًا إطلاق حزمة من البرامج الموجهة للشباب لتعزيز علاقتهم بالكتاب، مع توسيع مساحات الفعاليات الثقافية والفنية، واستضافة رموز فكرية من داخل مصر وخارجها. كما سيُعلن قريبًا عن ضيف الشرف والفعاليات الاحتفالية الرئيسية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الشعار الجديد ليس مجرد جملة تُرفع في أروقة المعرض، بل رسالة وعي تستدعي التفكير في دور القراءة في بناء المستقبل، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بمحفوظ هو احتفاء بالمعرفة ذاتها، وبقيمة تأسيس مجتمع لا يتوقف عن القراءة، ولا يسمح لنفسه بأن يتأخر قرونًا.




