رغم اتفاق ترامب.. نزوح واسع بالكونغو الديمقراطية وسط تقدم جديد للمتمردين
قالت الأمم المتحدة إن 200 ألف شخص فروا من منازلهم في شرق الكونغو الديمقراطية، خلال الأيام القليلة الماضية وسط تقدم المتمردين المدعومين من رواندا نحو بلدة استراتيجية، بعد أيام فقط من استضافة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزعيمي رواندا والكونغو في مراسم لتوقيع اتفاق يتعلق بالسلام.
وذكرت الأمم المتحدة، في بيان صدر بوقت متأخر من الاثنين، أن 74 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، معظمهم من المدنيين، وتم نقل 83 مصاباً للمستشفيات جراء تصاعد الاشتباكات في المنطقة في الأيام الماضية.
تقدم المتمردين

وقال مسؤولون وسكان محليون إن حركة (23 مارس) المدعومة من رواندا تتقدم نحو بلدة أوفيرا على بحيرة على الحدود مع بوروندي، وتخوض معارك مع قوات الكونغو وجماعات محلية تعرف باسم وازاليندو في قرى تقع شمال البلدة.
واستضاف الرئيس الأميركي رئيسي رواندا والكونغو في واشنطن، الخميس، في مراسم لتوقيع اتفاق يؤكد التزامات جرى التوصل إليها بوساطة الولايات المتحدة وقطر لإنهاء الحرب.
وقال ترمب: "إننا ننجح اليوم فيما فشل فيه كثيرون غيرنا"، مبتهجاً بأن إدارته أنهت صراعا استمر 30 عاماً، وأدى إلى سقوط الملايين.
وذكرت "رويترز" الاثنين أن المتمردين سيطروا على لوفونجي، وهي بلدة كانت تمثل خط المواجهة منذ فبراير، بينما يدور قتال عنيف بالقرب من سانج وكيليبا وهما قريتان تقعان على الطريق المؤدي إلى أوفيرا من الشمال.
وتنفي رواندا دعمها للمتمردين في الكونغو، رغم أن واشنطن والأمم المتحدة تقولان إن أدلة الدعم الرواندي واضحة، وأدى الصراع قبل التصاعد الأحدث إلى نزوح ما لا يقل عن 1.2 مليون شخص بالفعل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد جمع في وقت سابق، زعيمي جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في العاصمة واشنطن، حيث وقّعا اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء النزاع المستمر منذ عقود في شرق الكونغو، الذي شهد صراعات مسلحة وتدخل جماعات عدّة.
وأعلن ترمب توقيع اتفاقيات بشأن المعادن الحيوية مع الكونغو الديمقراطية ورواندا، لافتاً إلى أن "توقيع بلاده لتلك الاتفاقيات مع البلدين، ستتيح فرصاً جديدة للولايات المتحدة للوصول إلى المعادن النادرة وتوفير منافع اقتصادية للجميع"، مضيفاً: "سنشارك في إرسال بعض من أكبر وأعظم شركاتنا إلى البلدين، وسنستخرج المعادن من الأراضي، وسيجني الجميع أرباحاً طائلة".
وتحاول واشنطن الحصول على مجموعة من الموارد الطبيعية في الكونغو الديمقراطية في ظل مساعيها الحثيثة على الصعيد العالمي لمواجهة هيمنة الصين على المعادن الهامة للغاية.