رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرانس برس: حركة «إم 23» تتقدم شرق الكونغو وحدود بوروندي تستقبل الفارين

عناصرمن حركة إم 23
عناصرمن حركة "إم 23" المسلحة

شهدت منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الاثنين، تصاعدًا جديدًا في النزاع المسلح مع تقدم حركة "إم 23" المسلحة، المدعومة من رواندا، بتقدمها نحو مدينة أوفيرا الواقعة قرب الحدود مع بوروندي، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

 هذا التقدم العسكري دفع مئات الجنود الكونغوليين والمدنيين الفارين إلى عبور الحدود بحثًا عن ملاذ آمن، حيث تم نزع أسلحتهم فور وصولهم إلى الأراضي البوروندية، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية لوكالة "فرانس برس".

عناصرمن حركة
عناصرمن حركة "إم23" المسلحة

اتهامات بإلقاء قنابل

وأدانت الحكومة البوروندية ما وصفته بـ"الموقف العدواني" من رواندا، متهمة إياها بإلقاء قنابل على أراضيها، الأمر الذي أدى إلى إصابة شخصين، من بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، في بلدة سيبيتوكي الواقعة على الحدود مع رواندا والكونغو الديمقراطية. 

ووصفت وزارة الخارجية البوروندية الحادث بأنه "استفزاز من رواندا"، مؤكدة خطورة التصعيد الأخير في المنطقة.

توقيع اتفاق بوساطة أمريكية بين كينشاسا وكيغالي

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من توقيع اتفاق بوساطة أمريكية بين كينشاسا وكيجالي، بهدف إعادة الاستقرار إلى شرق الكونغو، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية، وشهدت صراعات متكررة على مدى ثلاثة عقود.

موجات نزوح كبيرة للسكان المدنيين

تجدر الإشارة إلى أن حركة "إم 23" هي جماعة مسلحة متمردة يقودها التوتسي الكونغوليون، وتتركز نشاطاتها في المناطق الشرقية للكونغو، وبشكل خاص في مقاطعة كيفو الشمالية التي تحد كل من أوغندا ورواندا. 

وتسبب تمرد الحركة المتكرر ضد القوات الحكومية في موجات نزوح كبيرة للسكان المدنيين، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، ويزيد من تعقيد جهود السلام المستمرة.

ترامب مع وزيري خارجية رواندا والكونغو
ترامب مع وزيري خارجية رواندا والكونغو

ويوم الخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقد تسوية تاريخية للصراع المستمر منذ عقود بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، واصفًا الاتفاق الذي توصلت إليه الدولتان بأنه "لحظة مفصلية ستضع حدًا لأحد أطول وأعنف النزاعات في العالم، الذي أودى بحياة أكثر من 10 ملايين شخص.

وفي مؤتمر صحفي، شدد ترامب، على أن الاتفاق يأتي بعد سنوات طويلة من المعاناة في شرق الكونغو، وقال: "اليوم نضع حدًا لحرب مستمرة منذ عقود، ونفتح صفحة جديدة من السلام والتعاون بين البلدين، وهذا يوم عظيم لكل من إفريقيا والعالم".

ترامب مع رئيس رواندا بول كاغامي ورئيس الكونغو الديمقراطية<br> 
ترامب مع رئيس رواندا بول كاغامي ورئيس الكونغو الديمقراطية
 

بداية مرحلة من الوئام بين الكونغو الديمقراطية ورواندا

وأكد ترامب، أن هذا الصراع هو الثامن الذي ينهيه منذ عودته إلى السلطة، مضيفًا:"نلتزم اليوم بوقف العنف المستمر لعقود، وببداية مرحلة من الوئام والتعاون الإقليمي بين الكونغو الديمقراطية ورواندا.

وتجددت الاشتباكات العنيفة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية الجمعة الماضي، بعد أقل من 24 ساعة على استضافة ترامب اجتماعًا في واشنطن جمع رئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي ونظيره الرواندي بول كاغامي، بهدف إقرار اتفاقات جديدة تعزز مسار السلام وتنهي سنوات طويلة من الصراع الذي أنهك المنطقة الغنية بالمعادن.

وخلال الاجتماع  جدد تشيسكيدي وكاغامي التزامهما باتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة في يونيو الماضي، والذي يفترض أن يمهد الطريق لاستقرار دائم في منطقة البحيرات العظمى، ويشجع في الوقت ذاته تدفق الاستثمارات الغربية إلى قطاع التعدين الحيوي. ترامب بدوره أشاد بالخطوة، قائلاً: "نحن نؤسس لحل ينهي حربًا دامت عقودًا طويلة، وهذا إنجاز كبير للسلام وللمصالح المشتركة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء