حسن هريدي: ليوني لضفائر السيارات يعكس اهتمام الدولة بتوطين الصناعات|فيديو
أكد الكتاب الصحفي، حسن هريدي، أن جولة رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، داخل مصنع ليوني لإنتاج ضفائر السيارات، تأتي ضمن رؤية شاملة تنفذها الدولة المصرية، لتعميق التصنيع المحلي وتوطين صناعة السيارات، كأحد أبرز القطاعات الصناعية الواعدة، موضحًا أن الحكومة تضع هذا القطاع في مقدمة أولوياتها الاقتصادية، باعتباره أحد المحاور الأساسية للانتقال من الاقتصاد الريعي القائم على الاستهلاك إلى الاقتصاد الإنتاجي القائم على القيمة المضافة.
خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة
وأضاف هريدي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الدولة تستهدف الوصول بحجم الإنتاج المحلي من السيارات إلى 400 ألف سيارة بحلول عام 2030، على أن يتم تخصيص 25% من هذا الإنتاج للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في القدرة التنافسية لمصر على خريطة صناعة السيارات عالميًا، حيث أن خطة الدولة في التوسع بالتصنيع المحلي، ليست مجرد توسع صناعي، بل هي خطوة اقتصادية جوهرية، تهدف إلى تخفيف العبء عن الميزان التجاري، وتقليل حجم الواردات التي كانت تستنزف مليارات الدولارات سنويًا، فمع بدء الإنتاج الفعلي لعدد من المصانع خلال الفترة الماضية، انعكس ذلك بالفعل على السوق المحلي بانخفاض ملحوظ في أسعار السيارات نتيجة توفر المنتج المحلي وتقليل الاعتماد على السيارات المستوردة، كما أن توفير العملة الصعبة يُعد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الخطة، حيث كانت الدولة توجّه مبالغ كبيرة لاستيراد السيارات كاملة الصنع، بينما يسمح التصنيع المحلي بتوجيه هذه الموارد لقطاعات أخرى أكثر حيوية.
وأشار إلى أن، التوسع في المصانع الجديدة سيسهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق المصري من السيارات بمختلف أنواعها، سواء الملاكي أو السيارات المخصصة للنقل الجماعي، أو السيارات التجارية المستخدمة في قطاعات النقل والخدمات، ومع اتساع قاعدة الإنتاج، سيصبح السوق أكثر استقرارًا من حيث الأسعار والتوافر، مما يقلل من التقلبات الحادة التي شهدتها الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن التحسن الملحوظ في الأسعار خلال الفترة الماضية، هو مؤشر مباشر على نجاح خطوة الدولة في دعم التصنيع، إذ يمثّل وجود مصانع عاملة فعليًا داخل البلاد عاملًا حاسمًا في ضبط السوق ومواجهة موجات ارتفاع الأسعار الناتجة عن الاستيراد الخارجي.
توطين الصناعات المغذية
ولفت إلى أن، زيارة رئيس الوزراء لمصنع ضفائر السيارات تحديدًا، يعكس اهتمام الدولة بتوطين الصناعات المغذية، باعتبارها العمود الفقري لصناعة السيارات، فوجود هذه الصناعات داخل مصر يضمن بناء سلسلة إمداد قوية ومستقرة، ويزيد من نسبة المكون المحلي في السيارات المنتَجة، بما يعزز القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية، موضحًا أن الصناعات المغذية هي التي تُمكن الدولة من التحول الحقيقي نحو بناء قاعدة صناعية متكاملة، إذ تعتمد السيارات على مئات الأجزاء التي تُشكل في النهاية المنتج النهائي، وكلما زاد إنتاج هذه المكونات محليًا كلما ارتفعت فرص التصدير وجذب الاستثمارات.
وأكد أن التوسع في صناعة السيارات يمثل أحد أهم مسارات الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة أن شركات عالمية كبرى باتت ترى في السوق المصرية منصة واعدة للتصنيع وإعادة التصدير، نظرًا للموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعل من مصر بوابة للمنافسة في الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، كما أن المصانع الجديدة، ومنها مصنع ليوني، تنقل إلى مصر تكنولوجيا متقدمة في مجالات التصنيع، مما يساهم في رفع كفاءة العمالة المصرية وتطوير مهاراتها بما يتوافق مع المعايير الدولية في هذا القطاع الحيوي.

