رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ اقتصاد: توقعات بوصول الصادرات الصينية إلى تريليون دولار| فيديو

الصادارات الصينية
الصادارات الصينية

أكد الدكتور أحمد السيد، أستاذ الاقتصاد، أن توقعات وصول الصادرات الصينية خلال العام الجاري إلى نحو تريليون وربع التريليون دولار تمثل مرحلة جديدة من القوة الاقتصادية لبكين، مشيرًا إلى أن هذا النمو يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، هذا الارتفاع بأنه الأكبر منذ سنوات، بما يعكس قدرة الصين على الحفاظ على زخم صادراتها رغم الظروف الدولية المتقلبة.

التوقعات الغربية خالفت الواقع

وأوضح أحمد السيد، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "النيل للأخبار" من بكين، أن هذا الأداء القوي يأتي في وقت تواجه فيه الصين هجومًا تجاريًا واسعًا، سواء عبر التعريفات الجمركية الأميركية أو من خلال محاولات واشنطن وحلفائها الحد من توسّع التجارة الصينية وتقليص نفوذها الصناعي على المستوى العالمي.

وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن العديد من المحللين توقعوا أن تؤدي الرسوم الجمركية الأميريكية المفروضة على شريحة واسعة من السلع الصينية إلى تراجع القدرة التصديرية لبكين، إلا أن النتائج جاءت عكس ما توقّعه الغرب. فقد استطاعت الصين تحقيق فائض تاريخي في ميزانها التجاري، تجاوز للمرة الأولى حاجز التريليون دولار لصالح الصادرات.

استراتيجية بكين لمواجهة أميركا

وأكد أحمد السيد، أن هذا الرقم غير المسبوق يعكس نجاح الاستراتيجية الصينية طويلة الأجل، والتي تعتمد على تعزيز قدرة الصناعات المحلية، وتطوير سلاسل التوريد، ورفع مستوى الإنتاج التكنولوجي عالي القيمة، مشيرًا إلى أن ما تشهده الصين اليوم من نمو قياسي في صادراتها هو نتيجة مباشرة لهذه الاستراتيجية التي مكنتها من تجاوز القيود الأميركية وتعزيز مكانتها العالمية في سلاسل الإنتاج.

وأوضح الدكتور أحمد السيد، أن الصين لم تنتظر ردود الفعل الأميركية منذ إطلاق إدارة الرئيس دونالد ترامب الحرب التجارية عام 2018، بل وضعت خطة اقتصادية شاملة تستهدف الحد من تأثير هذه الضغوط. واعتمدت الخطة على ثلاثة محاور رئيسية: "تنويع أسواق التصدير عبر التوسع في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، تعزيز التصنيع التكنولوجي من خلال الاستثمار في الصناعات المتقدمة والاعتماد على الابتكار المحلي، بناء اقتصاد مقاوم للأزمات قادر على التكيّف مع الضغوط الجيوسياسية وتذبذب الأسواق الدولية".

تفوق صيني في صناعات المستقبل

ولفت أحمد السيد إلى أن الصين باتت تتصدر قطاعات رئيسية في الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها تكنولوجيا الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات الكهربائية، والإلكترونيات المتقدمة. وأشاد بقدرة بكين على تحويل التحديات إلى فرص، عبر التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وهي القطاعات التي تتنافس فيها الدول الكبرى بشراسة.

وأكد أن الحفاظ على ريادة هذه القطاعات عزز موقع الصين كأكبر قوة تصديرية في العالم، بل ورفع قدرتها على التأثير في حركة التجارة الدولية وإعادة صياغة موازين القوى الاقتصادية، لافتًا إلى أن هذا التوسع سيعمّق اعتماد العالم على المنتجات الصينية، وسيواصل دفع بكين نحو مركز أكثر تأثيرًا في خريطة الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

الصادارات الصينية 
الصادارات الصينية 

زخم مستمر وتوسع عالمي

واختتم الدكتور أحمد السيد، مشددًا على أن استمرار هذا الزخم في صادرات الصين يعكس قدرة الاقتصاد الصيني على امتصاص الصدمات والتكيف مع التحديات الجيوسياسية، وأن بكين تستعد لمزيد من التوسع في أسواق جديدة، خصوصًا في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، لتأكيد حضورها التجاري وتعزيز ارتباط الدول النامية بالاقتصاد الصيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء