حي الزيتون بغزة يشهد أعمال تفتيش للبحث عن آخر جثمان محتجز إسرائيلي| فيديو
أكد يوسف أبو كويك، مراسل القاهرة الإخبارية، من حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، أن عمليات البحث عن رفات الجندي الإسرائيلي رون شنور فيلي، آخر المحتجزين داخل القطاع، لا تزال مستمرة حتى اليوم، مضيفًا أن المنطقة شهدت الجولة السادسة من أعمال التفتيش بعد تسليم المقاومة الفلسطينية لجميع الجثامين الأخرى التي كانت بحوزتها، باستثناء هذا الجثمان الأخير، وعمليات البحث تواجه تحديات كبيرة نتيجة حجم الدمار الواسع الذي حل بالحي، إذ قام الجيش الإسرائيلي بتسوية مئات المنازل بالأرض وتجريف مساحات واسعة من المنطقة، بالإضافة إلى إقامة قاعدة عسكرية على مقربة من موقع البحث، مما زاد من صعوبة الوصول وتنفيذ عمليات التنقيب بشكل آمن.
فرق متعددة تتولى عمليات التنقيب والبحث
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن الطواقم المشاركة في عمليات البحث تضم فرقاً من الصليب الأحمر الدولي، إلى جانب آليات دخلت القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى عناصر من كتائب القسام الذين يشرفون على عمليات الحفر والتنقيب، وهذه الفرق تعمل في منطقة تبعد حوالي 200 متر فقط عن القاعدة العسكرية الإسرائيلية، ما يجعل مرافقة الصحفيين أمراً غير ممكن بسبب المخاطر الأمنية العالية في الموقع.
وأوضح، أن عملية البحث تتسم بالحذر الشديد، إذ يتم التعامل مع كل موقع ببطء ودقة تفاديًا لانهيار أي حفر أو تعرض الفرق لأي تهديد مباشر، ويُعد هذا الجثمان آخر المحتجزين الإسرائيليين الذين لم يُعثر على رفاتهم، وهو ما يزيد من حساسية وضرورة إنجاز المهمة بسرعة وبأمان، موضحًا أن الحي المستهدف شهد دماراً هائلاً نتيجة العمليات العسكرية السابقة، حيث تم تدمير مئات المنازل وتضررت بنية المنطقة الأساسية، بما فيها الطرق والمرافق الحيوية، والتجريف الواسع للمساحات والأنقاض المستمرة جعلت عملية البحث عن الجثمان الأخير أمراً صعباً للغاية، إذ تتطلب فرق التنقيب مهارات تقنية وخبرة في التعامل مع مخلفات الحرب.
التعاون الدولي والفلسطيني في البحث عن الجثامين
وأشار إلى أن عمليات البحث تتطلب استخدام معدات حديثة للحفر والتنقيب، لضمان سلامة العاملين، خاصة في ظل وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية على مقربة من مكان البحث، الأمر الذي يفرض قيوداً صارمة على التنقل والعمليات الميدانية، كما أن مشاركة الصليب الأحمر الدولي في عمليات البحث تعكس أهمية التعاون الدولي في توثيق ومعالجة قضايا الجثامين المحتجزة، وضمان الالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية، ووجود عناصر من المقاومة الفلسطينية يعكس الدور الذي تقوم به في تأمين مواقع البحث والمساعدة في تحديد أماكن الجثامين بدقة، استناداً إلى المعلومات المتوفرة لديها، والهدف من هذه العمليات هو استعادة الجثمان الأخير بأمان، وإنهاء ملف الجثامين المحتجزة بالكامل، وهو ما يشكل خطوة مهمة على صعيد الالتزامات الإنسانية والقانونية بعد وقف إطلاق النار في غزة.
ولفت إلى أن، برغم تقدم أعمال البحث، فإن التحديات ما تزال قائمة، أبرزها الدمار الكبير في الحي، قرب القاعدة العسكرية، وصعوبة التنقل في منطقة مليئة بالأنقاض والمخاطر، كما أن فرق البحث تعمل وفق خطة دقيقة لتقليل المخاطر وتأمين عملية استعادة الجثمان الأخير، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل مع الموقع والحفاظ على سلامة الطواقم المشاركة، ويظل حي الزيتون جنوب شرق غزة، بعد هذه العمليات، رمزاً لما خلفته العمليات العسكرية من دمار ومعاناة، وسط جهود مكثفة لاستعادة كافة الجثامين وضمان سلامة المدنيين وإعادة الإعمار في المنطقة المتضررة.

