السيد قنديل: أجرينا دراسات شاملة لمدة عامين لتغيير اسم جامعة حلوان
عقدت جامعة العاصمة، حلوان سابقًا، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا اليوم، الثلاثاء برئاسة الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، لتقديم تفاصيل عملية تغيير الاسم إلى "جامعة العاصمة"، والإعلان عن استراتيجيات التطوير المرتبطة بالحرم الجديد في العاصمة الإدارية.
وحضر المؤتمر الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسام الرفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، واللواء محمد عبد الحفيظ القائم بأعمال أمين الجامعة، إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام والهيئات الأكاديمية المختلفة.
في مستهل المؤتمر، شدد الدكتور السيد قنديل على أن نجاح الجامعة لم يكن نتاج جهود فردية، وإنما هو نتيجة عمل جماعي متكامل، يضم أعضاء مجلس الجامعة، النواب، عمداء الكليات، رؤساء الأقسام، والعاملين الإداريين، مؤكدًا أن أي قرار داخل الجامعة يتم بالتشاور مع جميع الأطراف لضمان استمراريته واستدامته، وعدم اختزاله في شخص واحد مهما كانت مكانته. قائلا: "الحقيقة أننا نعمل كمنظومة واحدة، لكل القرار مؤسساته وآليات تنفيذه، وهذا يضمن استمرار أي مشروع أو تطوير بعد انتهاء فترة أي مسؤول."
وأكد رئيس الجامعة على دور الإعلام في دعم الجامعة، مشددًا على أن الإعلاميين ليسوا مجرد ناقلين للأخبار، بل شركاء نجاح حقيقيون، يساهمون في توصيل إنجازات الجامعة إلى المجتمع. وأضاف: «نحن نتعامل معكم كجزء أصيل من مجتمع الجامعة، فالجامعة الحكومية ملك للمجتمع كله، ونجاحها يعكس فرص التعليم الجيد لأبنائنا».
أسباب تغيير الاسم وإطلاق الهوية الجديدة
انتقل الدكتور السيد قنديل لشرح الأسباب التي دفعت الجامعة لتغيير مسماها من "جامعة حلوان" إلى "جامعة العاصمة"، مشيرًا إلى أن هذا القرار لا يمس الهوية الأكاديمية أو استراتيجية الجامعة، بل يعكس تطورها وانتشار منشآتها عبر القاهرة الكبرى.
وأوضح أن الحرم الجامعي الجديد في العاصمة الإدارية يهدف إلى تقديم التعليم الحكومي المجاني والأهلي والتكنولوجي وفق أحدث المعايير، لخدمة الموظفين والمواطنين المقيمين في العاصمة الجديدة، بما يعزز دور الجامعة في التعليم الميسر والفرص المتكافئة لجميع الفئات.
اسم العاصمة يعكس شمولية الجامعة وتطورها
وأضاف الدكتور قنديل أن تغيير الاسم يواكب تطورات الجامعة على المستوى المحلي والدولي، ويضمن أن يكون للجامعة حضور بارز في العاصمة الجديدة ضمن خطة الدولة لتطوير مؤسسات التعليم الحديثة. وقال: "اسم العاصمة يعكس شمولية الجامعة وتطورها، ولا يؤثر على الحقوق القانونية للطلاب أو الخريجين أو أعضاء هيئة التدريس."
وأشار إلى أن الجامعة أجرت دراسات شاملة لمدة عامين لضمان عدم حدوث أي تعارض مع تصنيفاتها الدولية أو مؤسساتها الأكاديمية الشريكة، موضحًا أن تغيير أسماء الجامعات أمر شائع عالميًا ومحليًا، مستشهدًا بتجارب جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية، وحتى الجامعات الأجنبية التي غيرت أسمائها مرات عدة دون التأثير على هويتها أو جودة برامجها.
الحرم الجديد وبرامج التعليم المستقبلية
في معرض حديثه عن الحرم الجديد، أوضح الدكتور قنديل أن الجامعة تسعى لإنشاء حرم ذكي في العاصمة الإدارية وفق معايير جامعات الجيل الرابع والخامس، يضم برامج تعليمية متخصصة وليس كليات تقليدية، لتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي. وأكد أن الجامعة ستستفيد من شراكات دولية مع مؤسسات تعليمية عالمية لإنشاء برامج حديثة، دون تحميل الدولة أي أعباء مالية، حيث ستتحمل الجامعة تكلفة إنشاء الحرم الجديد بنفسها وفق دراسات جدوى دقيقة.
وأوضح أن مستشفى بدر سيكون داعمًا للحرم الجديد، نظرًا لقربه الجغرافي، إلى جانب التوسع في إنشاء مجمع طبي متكامل لخدمة الطلاب والمجتمع المحلي، مؤكدًا أن الجامعة لن تتخلى عن أي من منشآتها الحالية إلا إذا طلبت الدولة ذلك مع توفير بدائل مناسبة. وأضاف: "هدفنا هو أن نواكب قطار التطوير العالمي، ونعمل على جامعة متكاملة تواكب العصر، دون فقدان أي من تاريخنا أو منشآتنا الحالية."
التعاون مع المجتمع والشركاء المحليين والدوليين
أكد الدكتور قنديل أن الجامعة تعمل على دمج المجتمع المحلي في عملية التطوير، لضمان استفادة كافة الفئات من التعليم الحكومي الميسر، وتحقيق التوازن بين التعليم المجاني والأهلي والتكنولوجي. وأضاف أن التوسع في العاصمة الجديدة يتيح للجامعة تقديم برامج تعليمية متطورة بمواصفات عالمية، مع الحفاظ على التوجهات المجتمعية والاقتصادية التي تتماشى مع احتياجات المواطنين.
أشار إلى أهمية الشراكات الدولية في تعزيز مكانة الجامعة، وقال: "لدينا شركاء دوليون يرغبون في إنشاء فروع تعليمية داخل الحرم الجديد، وهذا يتيح فرصًا كبيرة للطلاب للتعلم وفق أفضل المعايير الدولية، ويعزز مكانة الجامعة بين المؤسسات التعليمية الرائدة."
اختتم الدكتور سيد قنديل المؤتمر بالتأكيد على أن الجامعة تسعى باستمرار لتحقيق التوازن بين الحفاظ على هويتها الأكاديمية وتاريخها العريق، وبين الانفتاح على التطوير والتوسع الجغرافي في العاصمة الإدارية، بما يضمن جودة التعليم واستدامته، ويخدم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع المحلي على حد سواء. وقال: "جامعة العاصمة ليست ملكًا لأي فرد، بل هي ملك للمجتمع كله، ونجاحها هو نجاح لأبنائنا ومستقبل وطننا."

