رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة بالضفة لتنفيذ حملة اعتقالات موسعة

حملة اعتقالات موسعة
حملة اعتقالات موسعة بالضفة الغربية

قالت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن الضفة الغربية شهدت اليوم تصعيداً غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذت حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات طالت عدة مناطق، وقد بدأت باقتحام مفاجئ لمخيم الأمعري في مدينة البيرة، بعد تسلل قوة خاصة إلى داخله، قبل أن تنضم إليها تعزيزات كبيرة من الآليات العسكرية، حيث داهمت عدداً من المنازل داخل المخيم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الأهالي، وأسفرت عن إصابة فلسطينيين بالرصاص الحي، بينهم طفل، فيما اعتقلت القوات أحد الشبان وصادرت مركبته، وفرضت القوات حصاراً مشدداً على مداخل ومخارج المخيم، مع إطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع، في محاولة للسيطرة على الوضع وتأمين انسحابها.


توسع الحملة لتشمل شمال الضفة


وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، لم تقتصر العمليات على مخيم الأمعري فقط، بل امتدت إلى مناطق أخرى في شمال الضفة الغربية، شملت محيط مخيم الفارعة ومدينة طوباس، موضحة أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تجريف بالقرب من مدرسة الأيتام، فيما شهدت المناطق المحيطة حالة من الكرّ والفرّ بين الأهالي والقوات، وسط حالة من التوتر والخوف في أوساط السكان المحليين، وهذه الانتهاكات تتزامن مع استمرار الحصار العسكري على بعض القرى والمناطق الفلسطينية، مما يزيد من معاناة الأهالي ويؤثر على حياتهم اليومية بشكل مباشر. وقد وثّق شهود عيان مشاهد لاستخدام القوة المفرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، ما يعكس استمرار سياسة التضييق والضغط التي تمارسها قوات الاحتلال في الضفة الغربية.


وأوضحت، لم تقتصر الاعتداءات على المناطق السكنية فقط، بل شملت الحرم الجامعي لجامعة بيرزيت، حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية مرافق الجامعة وعبثت بمحتويات الأطر الطلابية واعتقلت عدداً من الفلسطينيين، كما شملت الحملة حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين الطلاب والأساتذة، وسط تنديد واسع بهذه الممارسات، وتأتي هذه الاعتداءات في سياق استمرار الهجمة الإسرائيلية على المؤسسات التعليمية والثقافية الفلسطينية، بهدف خلق حالة من القلق والضغط على المجتمع الفلسطيني، وإضعاف دور الشباب في الحياة الأكاديمية والمجتمعية.


آثار التصعيد على الأهالي والمجتمع المحلي


وأكدت، أن هذه الحملة تسببت في حالة من الذعر والخوف بين الأهالي، خاصة مع تكرار عمليات الاقتحام والاعتقال في أوقات متقاربة، مما يؤثر على الروتين اليومي للأطفال والطلاب والعمال، كما أدت المواجهات المسلحة وإطلاق الغاز المسيل للدموع إلى إصابة عدد من المواطنين، وإلحاق أضرار بالممتلكات، ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي في مناطق شمال الضفة، مؤكدة أن سكان الضفة الغربية يعيشون حالة من الضغط النفسي المتواصل، في ظل استمرار الحملة الإسرائيلية المكثفة، والتي تهدف إلى فرض السيطرة العسكرية على مختلف المناطق، بما في ذلك المخيمات والقرى والمدن الجامعية.


وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه الحملة تأتي في وقت دعت فيه العديد من المنظمات الدولية إلى ضرورة ضبط النفس ووقف الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين. وطالبت هذه الهيئات بضرورة احترام القوانين الدولية، وضمان حماية حقوق الفلسطينيين، خاصة الأطفال والطلاب، الذين يعانون من آثار هذه العمليات العسكرية بشكل مباشر، ويظل المشهد في الضفة الغربية متوتراً، وسط استمرار الاقتحامات والاعتقالات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي، في ظل دعوات فلسطينية ودولية لوقف التصعيد واحترام حقوق الإنسان، وفتح قنوات للحوار وحل النزاعات بعيداً عن العنف والقمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء