أبو الغيط: اقتحام مقر «الأونروا» بالقدس اعتداء يستهدف إنهاء عملها
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الثلاثاء، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية لمقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، واصفًا الحادث بأنه حلقة في سلسلة متواصلة من الحملات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض دور الوكالة والقضاء على ما تمثله من حماية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف أبو الغيط في بيان له أن الحجج التي قدمها الاحتلال لتنفيذ هذا الاقتحام غير قانونية ولا تستند إلى أي أساس منطقي أو شرعي، مؤكدًا أن ما جرى يأتي ضمن خطة متواصلة لإنهاء وجود الأونروا وعملها في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وطالب الأمين العام المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والفاعل لوضع حد لهذه الحملة التي تستهدف وكالة تقدم خدمات الصحة والتعليم والعمل لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس، مشيرًا إلى التصويت الأخير في الأمم المتحدة على تمديد تفويض الأونروا لثلاث سنوات إضافية.
اقتحام "الأونروا" في القدس
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الإثنين، مقر "الأونروا" واحتجزت موظفي الحراسة واستولت على هواتفهم، ما أدى إلى انقطاع التواصل معهم وتعذّر معرفة ما يجري داخل المقر، بالتزامن مع إغلاق المنطقة بالكامل وقيام قوات الاحتلال بأعمال تفتيش واسعة طالت مرافق المبنى كافة، بحسب ما ذكرته محافظة القدس.
واعتبرت محافظة القدس، في بيان لها، أن اقتحام قوات الاحتلال مقر "الأونروا" يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتعدّيا خطيرًا على حصانة ورفعة مؤسسات الأمم المتحدة، ومخالفة واضحة لميثاق المنظمة الدولية وشروط عضويتها وقراراتها، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2730 (24 مايو 2024) الذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وهو ما ينطبق بشكل مباشر على "الأونروا" ومؤسساتها وموظفيها.
وأوضحت المحافظة أن هذا الاقتحام يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات التي نفذها مستعمرون ونواب في الكنيست الإسرائيلي، عقب دخول قرار حكومة الاحتلال حظر عمل "الأونروا" في القدس الشرقية حيّز التنفيذ بتاريخ 30 يناير الماضي، وهو القرار الذي أدى إلى مغادرة الموظفين الدوليين المدينة لانتهاء تصاريحهم الإسرائيلية، بينما لم يتواجد الموظفون المحليون في مقار الوكالة خلال الاقتحام.