من خطواتك اليومية.. علامات تحذيرية على إصابتك بالشلل الرعاش
داء باركينسون أو "الشلل الرعاش" هو اضطراب حركي يصيب الجهاز العصبي وتبدأ الأعراض ببطء، قد يكون أول الأعراض ظهورًا رعاشًا لا يكاد يلحظ في يد واحدة فقط أو أحيانًا في القدم أو الفك، في المراحل المبكرة من داء باركينسون، قد يظهر على وجهك بعض التعبيرات القليلة أو لا تظهر على الإطلاق، وعلى الرغم من أن داء "باركينسون" لا شفاء له، فإن الأدوية قد تساعد على تحسين الأعراض، ولكن ظهرت دراسة حديثة تؤكد أن انخفاض عدد الخطوات التي يمشيها الشخص يوميًا قد يكون علامة تحذيرية مبكرة عن إمكانية إصابته بمرض (الشلل الرعاش) في المستقبل.
تتبع النشاط اليومي

بحسب مجلة «نيوزويك» الأمريكية، فقد شملت الدراسة ما يقرب من 95 ألف بالغ، تم الحصول على بياناتهم من البنك الحيوي البريطاني (بيوبانك)، وهي قاعدة بيانات بحثية تتضمن المعلومات الوراثية والصحية لمئات الآلاف من البريطانيين، وقد قام الباحثون بتحليل بيانات أجهزة تتبع نشاط كانوا يرتدونها لمعرفة عدد الخطوات التي يخطونها يومياً، وبعد ذلك بحث الفريق في تشخيصات مرض باركنسون الجديدة بمرور الوقت باستخدام سجلات المرضى في المستشفيات وسجلات الوفيات المرتبطة بالمرض، وعلى مدى فترة متابعة امتدت لنحو 8 سنوات، أصيب 407 مشاركين بمرض باركنسون.
وأشار الباحثون إلى أن المذهل في الأمر هو أنهم وجدوا أن كل ألف خطوة إضافية يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة 8%.
يقول “أيدن دوهيرتي”، الأستاذ بجامعة أكسفورد والذي قاد فريق الدراسة: «وجدنا أن الأشخاص الذين يمشون خطوات أقل لديهم خطر أعلى للإصابة بمرض باركنسون بشكل ملحوظ»، مشيراً إلى أن انخفاض عدد الخطوات قد يتنبأ بإمكانية الإصابة بالمرض قبل تشخيصه بنحو 5 سنوات.
وأكد أن هذه العلاقة ظلت قائمة حتى بعد الأخذ في الاعتبار العوامل التي قد تؤثر على كل من مستويات النشاط والصحة، بما في ذلك العمر والجنس، بالإضافة إلى المتغيرات الديمغرافية ونمط الحياة.
حقائق عن الشلل الرعاش

هناك أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم مصاب بمرض باركنسون، والذي يقوم بتدمير تدريجي للخلايا العصبية في الدماغ المسؤولة عن إنتاج مادة الدوبامين، مما يؤدي إلى صعوبة التحكم في الحركة، وتبدأ أعراضه غالباً برعشة خفيفة أو تصلب في العضلات، ثم تتطور لتؤثر على التوازن والتنقل والكلام، ويُسبب أيضاً صعوبات في المزاج والتفكير والذاكرة.

