«فتح»: انتفاضة الحجارة تمثل واحدة من أنصع صفحات النضال الوطني الفلسطيني
قال عبد الفتاح دولة، المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، إن الذكرى المتجددة لانتفاضة الحجارة المجيدة تمثل واحدة من أنصع صفحات النضال الوطني الفلسطيني؛ انتفاضة انطلقت من قلب الوطن المحتل بقيادة جماهير الشعب، رجالا ونساء وأطفالا، لتؤكد أن إرادة الفلسطيني أقوى من آلة الاحتلال، وأن الشعب قادر على فرض حضوره في التاريخ وصناعة الفعل على الأرض رغم كل الظروف والتحديات.
وأضاف دولة في بيان، أن هذه الذكرى تأتي وقد مر على الشعب الفلسطيني سبعة وسبعون عاما من الاحتلال الاستعماري الإحلالي، وفي لحظة يواجه فيها شعبنا عامين من الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وعدوانا شاملا على الضفة والقدس، وتوسعا محموما في الاستيطان، واعتداءات متصاعدة للمستعمرين في محاولة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على أرض دولة فلسطين وقطع الطريق أمام حق الشعب في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس.
وأشار دولة إلى أن العالم يشهد تناميا واضحا في الاعتراف بالدولة الفلسطينية واتساعا في دوائر الدعم الشعبي الدولي للقضية العادلة، ما يعكس صوابية النضال الوطني ويعزز مكانة القضية في الوعي العالمي. وقال إن هذا التحول السياسي الدولي يتطلب رص الصفوف واستثمار اللحظة التاريخية بأدوات نضال فاعلة على الأرض.
ذكرى الانتفاضة
وأضاف أن حركة فتح، وهي تحيي ذكرى الانتفاضة الكبرى، تؤكد أن أحد أهم دروس انتفاضة الحجارة هو قدرة المقاومة الشعبية الشاملة على صناعة التحول والتأثير، مشددا على أنها كانت وما تزال خيارا وطنيا جامعا يحظى بشرعية دولية ويشكل رافعة نضالية يمكن تطويرها وتفعيلها لمواجهة الاستيطان وتعزيز صمود الشعب على أرضه، ودعم المسار السياسي والقانوني والدبلوماسي حتى نيل الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.
وأكد دولة أن معركة الحرية والاستقلال مستمرة، وأن الشعب الذي صمد وقدم التضحيات الجسام قادر اليوم كما كان بالأمس على حماية مشروعه الوطني. وأوضح أن استلهام تجربة انتفاضة الحجارة وتفعيل وتطوير أدوات المقاومة الشعبية المنظمة والواسعة يشكلان عنصر قوة لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية وتحويل التضامن العالمي إلى فعل سياسي ضاغط يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية.
وختم المتحدث باسم فتح بالقول: المجد للشهداء، الحرية للأسرى، الشفاء للجرحى، والعهد أن تبقى فتح في مقدمة الصفوف حاملة راية المشروع الوطني حتى التحرير والعودة والدولة.