حصن الأمان للمصريين.. وزير الري يتابع تطوير برامج الرصد والتشغيل بالسد العالي
عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري اجتماعاً مع الدكتور محمد رشدى رئيس هيئة السد العالي وخزان أسوان، لمتابعة سير الأعمال الجارية لتطوير المنظومة الفنية والتشغيلية لهذا الصرح القومي العملاق.
وزير الري يتابع أعمال تطوير السد العالي
يأتي هذا في إطار حرص الدولة المصرية على رفع كفاءة وإدارة مواردها المائية، ومتابعة جاهزية كافة المنشآت المائية الكبرى.
واستعرض الاجتماع أعمال تطوير برنامج رصد ومتابعة السد العالي باستخدام أحدث أجهزة الرصد والمتابعة العالمية، بما يضمن قيام السد بمهامه الحيوية على أكمل وجه، ويعزز القدرة على التعامل مع مختلف الظروف الهيدرولوجية، كما تناول الاجتماع الموقف التنفيذي لأعمال تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي التي تم تنفيذها مؤخراً بالاعتماد على أحدث التقنيات الرقمية والخبرات المصرية، إلى جانب متابعة أعمال الصيانة الجارية لخزان أسوان باستخدام أكثر الوسائل التكنولوجية تطوراً على المستوى العالمي.
المنشآت المائية الكبرى باستخدام النظم الرقمية
وأكد الدكتور سويلم، أن هذه الأعمال تأتي في إطار تنفيذ محاور الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0، والذي يركز على تطوير المنشآت المائية الكبرى باستخدام النظم الرقمية الحديثة، بما يواكب التوجه العالمي نحو الإدارة الذكية للموارد المائية.
وأضاف أن منظومة السد العالي وخزان أسوان تمثلان ركناً أساسياً في هذه الرؤية، حيث يتم من خلالهما رصد المناسيب والتصرفات المائية المارة من السد على مدار ٢٤ ساعة، وهو ما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية والأمن المائي.
كما وجّه الوزير لهيئة السد العالي بمواصلة أعمال المتابعة اليومية والصيانة الدورية، مؤكداً أن الحفاظ على كفاءة هذا الصرح العملاق يتطلب جهداً مستمراً وتحديثاً دائماً، مشيداً بالفريق الفني والهندسي المتميز الذي يدير منظومة السد، وما يتمتع به من خبرة وكفاءة عالية في التعامل مع مختلف التحديات.
وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المستمر للعاملين يمثل حجر الزاوية في رفع كفاءة الأداء وتحسين منظومة العمل، مؤكداً حرص الوزارة على توفير كل سبل الدعم الفني والتقني للعاملين بالهيئة.
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن السد العالي يعد بحق “حصن الأمان للمصريين” وأهم منشأ مائي في مصر، فهو ليس مجرد سد، بل رمز لإرادة الشعب المصري وقدرته على البناء والإنجاز، حيث نجح هذا الصرح التاريخي على مدار عشرات السنين في تنظيم مياه نهر النيل، وحماية البلاد من الفيضانات والجفاف، وتوفير المياه للزراعة والصناعة، وتوليد الطاقة الكهربائية، ليبقى حصن الأمان للمصريين وعنواناً بارزاً لقدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات بعزيمة وإصرار.
وفي السابق، التقى الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع سيسيل كوبري، المدير الإقليمى لشمال إفريقيا بالوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، إذ تم بحث مجالات التعاون الحالية والمستقبلية المقترحة بين الجانبين.
وتم استعراض ما تحقق خلال البرنامج القومى الثالث للصرف بمراحله الثلاث الأولى، ومناقشة موقف الاتفاق التمويلى، ضمن البرنامج القومى الرابع للصرف والجارى الإعداد للبدء فيه قريباً، والذى يستهدف إنشاء وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى في زمام ١.٤٠ مليون فدان على ثلاث مراحل تمتد لفترة ١٢ عام.



