رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حماس تستعد لهدنة 10 سنوات وتخطط لمؤتمر وطني قريبًا في القاهرة| تقرير

حركة حماس في غزة
حركة حماس في غزة

كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس، في تصريحات حصرية لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، مساء اليوم الاثنين، عن تحركات داخلية وخارجية مكثفة تهدف إلى تمهيد الطريق لجولة متقدمة من المفاوضات مع إسرائيل، ضمن المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى، مع إشارات واضحة إلى استعداد الحركة لطرح هدنة طويلة الأمد تصل إلى عشر سنوات.

ترتيب لقاءات تفاوضية محددة

وأوضحت المصادر، أن حماس تجري حاليًا محادثات أكثر جدية، سواء مع الوسطاء الرئيسيين مثل قطر ومصر أو بشكل غير مباشر مع الجانب الإسرائيلي، بهدف ترتيب لقاءات تفاوضية محددة، مشيرة إلى أن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مرتبط بتوافق أمريكي-إسرائيلي، ومتوقع أن يتم تحديده "بنهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل".

اتصالات مستمرة ترتبط بجدول المفاوضات

وأكدت المصادر أن سلسلة اجتماعات منفصلة عقدت مؤخرًا في عواصم عدة مثل الدوحة، القاهرة، وإسطنبول، شملت لقاءات ثنائية وثلاثية بين قيادة الحركة والوسطاء، مع اتصالات مستمرة ترتبط بجدول المفاوضات، إضافة إلى ترتيب لقاءات جديدة في الفترة المقبلة، وجاء تصاعد جدية هذه المحادثات تحت ضغط مكثف من الجانب الأمريكي وجهود الوسطاء العرب.

خليل الحية<br> 
خليل الحية
 

إمكانية تسليم السلاح إلى جهة فلسطينية 

في جانب آخر، أشارت المصادر إلى تقارب مواقف بين قيادة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية والوسطاء العرب بشأن إمكانية تسليم السلاح إلى جهة فلسطينية محددة، وفق اتفاقيات واضحة تضمن عدم انتقاله إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة، على أن يكون ذلك مرتبطًا بعملية سياسية محددة الأهداف لمعالجة الملفات الفلسطينية العالقة.

ضمانات واضحة لتجميد استخدام السلاح

وعن الهدنة المقترحة، كشف المصدر أن حماس طرحت فكرة اتفاق طويل الأمد يمتد لعشر سنوات، مع "ضمانات واضحة لتجميد استخدام السلاح" مقابل التزامات متبادلة من جميع الأطراف، وهو ما يعكس استعداد الحركة للمضي نحو تهدئة طويلة الأمد حال التزام الاحتلال بوقف إطلاق النار الكامل.

وفيما يتعلق بالعقبة المتعلقة بجثة آخر أسير إسرائيلي، قال المصدر إن "إسرائيل لم يعد لها مبرر لمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الصفقة"، مشيرًا إلى أن الوساطات تدرك صعوبة عملية البحث عن الجثة لكنها تعمل على تجاوز هذا الملف.

باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس<br> 
باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس
 

نقل إدارة القطاع إلى لجنة تكنوقراط

على الصعيد الداخلي الفلسطيني، أكدت المصادر تحضيرات لعقد مؤتمر وطني شامل في القاهرة، بعد استكمال جميع الإعدادات، بهدف التوصل إلى توافق حول إدارة قطاع غزة، مصير سلاح الفصائل، وملفات عاجلة أخرى تتطلب قرارًا جماعيًا. وأشارت المصادر إلى أن نقل إدارة القطاع إلى لجنة تكنوقراط، كما تم الاتفاق سابقا، يعد "الأسهل تنفيذا"، مؤكدة استعداد الحركة لتنفيذ ذلك دون أي عقبات.

استبعاد توني بلير يمثل خطوة إيجابية

من جانبه، أوضح القيادي البارز في حماس، طاهر النونو، أن استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من "مجلس السلام بشأن غزة" يمثل خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن الحركة طالبت الوسطاء مرارًا بذلك بسبب انحيازه الواضح لإسرائيل.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة
فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة

نزع السلاح بالقوة من قبل أي قوة دولية

وأكد النونو، بحسب وكالة "قدس برس"، استعداد الحركة لدخول هدنة طويلة الأمد، شريطة التزام الاحتلال بوقف إطلاق النار بشكل كامل، مشددًا على أن سلاح المقاومة سيكون جزءًا من سلاح الدولة الفلسطينية عند قيامها، ورافضًا أي حديث عن نزع السلاح بالقوة من قبل أي قوة دولية، وهو ما وصفه بـ"المرفوض تمامًا ولم يناقش مطلقًا".

نازحون يسيرون أمام المباني المدمرة في حي تل الهوى بالجزء الجنوبي من مدينة غزة
نازحون يسيرون أمام المباني المدمرة في حي تل الهوى بالجزء الجنوبي من مدينة غزة

أطماع نتنياهو تتجاوز حدود فلسطين

وأضاف أن الحركة لم تتسلم حتى الآن رؤية واضحة حول تشكيل القوة الدولية المقترحة لغزة، أو مهامها وأماكن انتشارها، معربًا عن اعتقاده بأن "لا دولة ستوافق على المشاركة في قوة يكون من مهامها نزع سلاح غزة بالقوة".

واختتم النونو تصريحاته بالتأكيد على أن "أطماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتجاوز حدود فلسطين وتشكل تهديدًا للدول العربية كافة"، في إشارة إلى التوترات الإقليمية المحتملة في حال استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية".

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة

السلاح لا يزال موضع نقاش

وكان رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، قد أعلن السبت الماضي، أن الحركة مستعدة لتسليم سلاحها لـ"الدولة" التي ستدير القطاع مستقبلًا، لكن مرتبط بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

وقال الحية، "سلاحنا مرتبط بوجود الاحتلال والعدوان وإذا انتهى الاحتلال فسيؤول هذا السلاح إلى الدولة". وأوضح مكتب الحية لوكالة "فرانس برس" أنه قصد بالدولة "دولة فلسطينية مستقبلية ذات سيادة".

وأضاف رئيس حركة حماس في غزة، "السلاح لا يزال موضع نقاش مع الفصائل والوسطاء، والاتفاق لا يزال في بدايته، ونقبل القوات الأممية كقوات فصل ومراقبة للحدود ومتابعة لوقف إطلاق النار في غزة"، وفق تعبيره.

حركة حماس في غزة
حركة حماس في غزة

مناقشة خيارات "تجميد أو تخزين" ترسانتها العسكرية

وأعلنت حركة حماس، أمس الأحد، عن استعدادها لمناقشة خيارات "تجميد أو تخزين" ترسانتها العسكرية ضمن إطار وقف إطلاق النار مع إسرائيل، في خطوة قد تشكل مخرجًا لإحدى أكثر النقاط الحساسة في المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

ونقل المسؤول في الحركة، عضو المكتب السياسي حازم نعيم، عن استعداد حماس للانتقال إلى مرحلة أكثر تعقيدًا في الاتفاق، مؤكدًا الانفتاح على "نهج شامل يهدف إلى منع أي تصعيد مستقبلي أو اندلاع اشتباكات جديدة".

وقال نعيم في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس": "نحن منفتحون على اتباع نهج شامل من أجل تجنب المزيد من التصعيد أو من أجل تجنب أي اشتباكات أو انفجارات أخرى".

حجم الدمار في غزة
حجم الدمار في غزة

حماس منفتحة على كل الخيارات

وأشار نعيم إلى أن حماس منفتحة على كل الخيارات المتعلقة بأسلحتها، قائلًا: "يمكننا مناقشة التجميد أو التخزين، مع ضمانات فلسطينية بعدم استخدامها إطلاقًا خلال فترة وقف إطلاق النار أو الهدنة".

في الوقت نفسه، لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه المقترحات ستفي بالحد الأدنى من مطالب إسرائيل المتعلقة بنزع السلاح الكامل، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من المباحثات الدقيقة والمعقدة بين الطرفين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء