حيوانات منوية «روبوتية» لتحسين الصحة الإنجابية
طوّر علماء هولنديون حيوانات منوية روبوتية فائقة السرعة، مغطاة بجسيمات مغناطيسية، مما يُمكّن من تتبعها وتوجيهها، في ابتكارٍ قالوا إن الهدف منه علاج العقم وتحسين الصحة الإنجابية للمرأة.
ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشار العلماء إلى أن هذا الاختراق العلمي يسمح بتوصيل الأدوية مباشرةً إلى مناطق يصعب الوصول إليها في الجهاز التناسلي الأنثوي.
ويقول الباحثون إن هذا الابتكار قد يُساعد في علاج المشكلات المسببة للعقم التي تُصيب ملايين النساء، بما في ذلك سرطان الرحم، وبطانة الرحم المهاجرة، والأورام الليفية الرحمية، كما يُمكن لهذه التقنية أن تُتيح نظرةً أعمق على الجسم أثناء الإخصاب.
وأوضح الباحثون هذا الأمر بقولهم: «على سبيل المثال، يُمكن أن يُساعد تتبع حركة الحيوانات المنوية داخل الجهاز التناسلي الأنثوي على فهم آليات نقل الحيوانات المنوية والعقم غير المُبرر». وأضافوا أن ذلك قد يُحسّن حتى تقنيات الإخصاب المُختبرية مثل التلقيح الاصطناعي.
وقال إسلام خليل، الباحث في جامعة توينتي الهولندية، في بيان: «قبل هذا الاختراع، كان تصوير الحيوانات المنوية داخل الجسم شبه مستحيل، باستخدام الأشعة السينية، لكن بعد هذا الابتكار فإن الغلاف المغناطيسي يجعلها مرئية بوضوح».
وفي حين أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل قبل التجارب السريرية، فقد أظهرت الاختبارات الأولية أن الحيوانات المنوية الروبوتية لم تكن سامة لخلايا الرحم، حتى بعد ثلاثة أيام من التعرض لها.
منظمة الصحة العالمية

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن العقم يؤثر على ملايين الأشخاص ويخلّف أثراً على أسرهم ومجتمعاتهم المحلّية، وتشير التقديرات إلى أن شخصاً واحداً تقريباً من كل 6 أشخاص في سن الإنجاب يُصاب بالعُقم في جميع أنحاء العالم.
يصاب الجهاز التناسلي الذكري بالعُقم في أغلب الأحيان بسبب مشكلات في قذف السائل المنوي، أو انعدام الحيوانات المنوية أو تدني مستويات إنتاجها أو تشوه حركتها.
ربما يصاب الجهاز التناسلي للأنثى بالعقم بسبب مجموعة تشوهات تلحق بالمبيضين والرحم وقناتي فالوب ونظام الغدد الصماء، من بين أسباب أخرى.
قد يكون العقم أولياً أو ثانوياً، ويتمثل العقم الأولي في عجز الشخص بالكامل عن تحقيق الحمل، أمّا العقم الثانوي فيتمثل في تحقيق الحمل لمرة واحدة على الأقل في السابق.

