الأمين العام للجبهة الديمقراطية السورية: دمشق في مرحلة مخاض عميقة
قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية السورية، محمود مرعي، إن سوريا تعيش اليوم واحدة من أكثر مراحلها حساسية وتعقيداً، مؤكداً أن البلاد تمر بـ"مرحلة مخاض عميقة" منذ رحيل النظام السابق، وأن ملامح الاستقرار الحقيقي لم تتبلور بعد رغم التغييرات السياسية التي شهدتها الساحة السورية، وفقًا لوكالة “سبوتنيك”.
إطلاق مؤتمر وطني شامل
وفي حديث إذاعي عبر محطة "سبوتنيك"، أوضح مرعي أن النظام الجديد نجح خلال العام الماضي في فتح قنوات تواصل خارجية واسعة وإعادة بناء علاقاته مع عدد كبير من الدول، إلا أن هذا التقدم الدبلوماسي لم ينعكس على الملفات الداخلية التي ما تزال مثقلة بالتوترات.
وقال إن الأزمات الممتدة من الجنوب في السويداء، مرورا بالساحل، وصولاً إلى مناطق الشمال الشرقي، تكشف حجم التحديات التي تحتاج إلى "معالجة هادئة ومسؤولة"، داعيا إلى إطلاق مؤتمر وطني شامل يضم جميع أطياف المجتمع السوري دون استثناء.
الاستقلال الكامل عن الدولة السورية
وتوقف مرعي عند أحداث السويداء الأخيرة التي شهدت اشتباكات دامية بين مجموعات عشائرية والجيش الوطني، مشيرا إلى أن تلك المواجهات وخسائرها الكبيرة عقدت المشهد بصورة أكبر.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت الشيخ الهجري ومكونات واسعة من أبناء السويداء إلى طرح مطلب "الاستقلال الكامل عن الدولة السورية"، لافتاً إلى أن التواصل بين السلطة والمجموعات المحلية هناك أصبح شبه مقطوع.
غياب أي خطوات عملية نحو العدالة الانتقالية
أما في الساحل السوري، فأكد مرعي غياب أي خطوات عملية نحو العدالة الانتقالية، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من معتقلي الجيش السابق وملفات عالقة لم يتم التعامل معها بجدية.
كما تحدث عن مطالب متصاعدة تمنح بعض مناطق حمص وحماة صلاحيات واسعة ضمن إطار لا مركزية إدارية، إلى جانب تحذيرات من احتجاجات وإضرابات للمطالبة بالأمن والخدمات.
محاولة لتهميش أحد المكونات السورية
وشدد مرعي على أن أي محاولة لتهميش أحد المكونات السورية ستفشل، مشيرا إلى ضرورة بناء شراكة وطنية حقيقية تضمن تمثيل الجميع.
وأضاف أن السلطة الجديدة، رغم مرور عام على تسلمها الحكم، ما تزال غير قادرة على فرض نفوذها الكامل على كامل الأراضي السورية، ما يجعل مهمة الانتقال نحو الاستقرار أكثر تعقيداً وتتطلب توافقاً سورياً واسعاً.

