صلاحيات واسعة لـ «الشرع».. واشنطن تفتح صفحة جديدة في سوريا
أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، اليوم الأحد، أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تتجه لفتح صفحة سياسية جديدة في الملف السوري، تقوم على منح رئيس المرحلة الإنتقالية في سوريا، أحمد الشرع، صلاحيات واسعة لبلورة هيكل ديمقراطي جديد في البلاد، وفقًا لقناة "الجزيرة".
لن نثقل كاهله بموروثات الماضي
وخلال مشاركته في جلسة نقاشية، ضمن فعاليات منتدى الدوحة، أوضح باراك أن مقاربة واشنطن الحالية تجاه سوريا تختلف جذريا عن سياسة الأعوام الماضية، إذ لم تعد الإدارة الأمريكية تسعى لفرض قوالب جاهزة أو نماذج حكم مسبقة على دمشق.
وأضاف: "أبلغنا الجانب السوري بأننا لن نثقل كاهله بموروثات الماضي، وارتأينا أن نتيح له الفرصة الكاملة لصياغة بنيته الديمقراطية الخاصة، بما يتوافق مع مستقبل سوريا وشعبها".

قنوات حوار قوية وحقيقية مع دمشق
ويأتي هذا التحول، بعد أسبوع على تصريحات ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، حيث دعا إسرائيل إلى الحفاظ على "قنوات حوار قوية وحقيقية" مع دمشق، محذراً من أي تحركات يمكن أن تعرقل انتقال سوريا نحو دولة مستقرة ومزدهرة.
وتزامن موقف ترامب مع تطورات ميدانية خطيرة، إذ شهدت بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي اعتداء إسرائيليا تمثل في توغل دورية عسكرية داخل البلدة يوم الجمعة الماضي.
وقد تصدى الأهالي للقوة المتوغلة، مما أدى إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين، بينهم ثلاثة ضباط. وردت إسرائيل على ذلك بغارة جوية وصفت بأنها انتقامية، خلفت مجزرة راح ضحيتها 13 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى نحو 25 مصابا.
تنفذ عمليات توغل محدودة وغارات جوية
وخلال الأشهر الأخيرة، تكثفت اللقاءات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، سعيا إلى بلورة تفاهمات أمنية قد تمهد لانسحاب تل أبيب من المنطقة العازلة التي سيطرت عليها في ديسمبر 2024.
ورغم أن دمشق لم تبد أي نوايا تهديد تجاه إسرائيل، فإن الأخيرة ما زالت تنفذ عمليات توغل محدودة وغارات جوية متكررة أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية سورية.

الشرع باعتباره ركيزة رئيسية في إعادة بناء الدولة
وتشير هذه التحركات مجتمعة إلى أن الملف السوري يشهد مرحلة إعادة تشكيل حقيقية، إذ تتعامل واشنطن مع الشرع باعتباره ركيزة رئيسية في مشروع إعادة بناء الدولة، فيما تستمر الساحة الميدانية في تسجيل توترات قد تؤثر على مسار أي انفراج سياسي قادم.
