بن غفير يستعرض "حبل المشنقة" في الكنيست ويثير الجدل حول إعدام الفلسطينيين
أثار وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، موجة من الجدل والاستنكار خلال مشاركته في جلسة لجنة الأمن القومي التابعة للكنيست، حيث ظهر مرتديًا دبوسًا على شكل "حبل مشنقة" على جانب بدلته، أثناء مناقشة مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وفقًا لوكالة "قدس برس".
التصويت على مشروع القانون بالقراءة الثانية والثالثة
وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية في وقت كانت فيه لجنة الأمن القومي تستعد للتصويت على مشروع القانون بالقراءة الثانية والثالثة، وسط اعتراضات قانونية وأخلاقية متزايدة من مختلف الأطراف.
وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس"، دافع بن غفير عن فرض عقوبة الإعدام، معتبرًا أنها وسيلة "مشروعة" لمواجهة ما وصفه بالعنف الفلسطيني، موضحًا أن القانون سيتيح تطبيق أشكال متعددة من الإعدام، بما في ذلك المشنقة والكرسي الكهربائي وحتى التخدير.
المشروع يثير مشكلات دستورية جسيمة
وعلى الرغم من التحذيرات القانونية من المستشارين القانونيين للجنة، التي أشارت إلى أن المشروع يثير مشكلات دستورية جسيمة ويشكك في توافقه مع الإطار القانوني الإسرائيلي، أصر بن غفير على موقفه، مدعيًا أن هناك أطباء مستعدين للمشاركة في تنفيذ العقوبة، وقال: "تلقيت مئة اتصال من أطباء يقولون فقط أخبرنا متى".
وكانت لجنة الأمن القومي قد صادقت في الثالث من نوفمبر الماضي على المشروع، وأحيل إلى الهيئة العامة للكنيست للتصويت بالقراءة الأولى بعد موافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
أثارت هذه الخطوة ردود فعل دولية مناهضة
وأثارت هذه الخطوة ردود فعل دولية مناهضة، إذ حذرت منظمة "العفو الدولية" من أن القانون يمثل "خطوة خطيرة نحو تكريس التمييز ضد الفلسطينيين"، مشيرة إلى أنه يلزم المحاكم بفرض عقوبة الإعدام فقط على الفلسطينيين في حالات القتل ذات الدوافع القومية، وهو ما يعد انتكاسة أمام التوجه العالمي نحو إلغاء هذه العقوبة.
أقصى أشكال العقوبات القاسية واللاإنسانية
وأوضحت كبيرة مديري البحوث والسياسات في المنظمة، إريكا غيفارا روساس، أن عقوبة الإعدام تعد "أقصى أشكال العقوبات القاسية واللاإنسانية، وحرمانًا لا رجعة فيه من الحق في الحياة"، مؤكدة أن اعتماد القانون سيكون انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
