رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتفاقات ترامب تتهاوى.. تجدد القتال والحرب في أفريقيا وآسيا| صور

مصابون من الجيش التايلاندي
مصابون من الجيش التايلاندي

تجدد القتال في أفريقيا وجنوب شرق آسيا خلال الأيام الأخيرة يُهدد اتفاقيتي سلام توسطت فيهما الولايات المتحدة واستخدمهما الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لتعزيز أوراق اعتماده في صنع السلام.

يُهدد الصراع المُتصاعد بين المتمردين المدعومين من رواندا والجيش الكونغولي بإلغاء اتفاق وُقّع في واشنطن الأسبوع الماضي، كما يُهدد هدف الولايات المتحدة المتمثل في السيطرة على رواسب المعادن الحيوية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

عودة القتال في الكونغو

تجدد القتال في شرق الكونغو، وقُتل 20 جندياً بوروندياً على الأقل في اشتباكات تدور بين الجيش الكونغولي المدعوم من قوات بوروندية ومسلّحي حركة إم 23 المتمردة والمدعومة من رواندا، وفق ما أفاد مصدران عسكريان وكالة "فرانس برس" السبت الماضي، وذلك بعد أيام قليلة على توقيع اتفاقية سلام في واشنطن.

مقاتلون من حركة إم 23 
مقاتلون من حركة إم 23 

والمواجهة المسلحة تعد انتكاسة مبكرة لمسار السلام بعد توقيع اتفاق الخميس الماضي، وكان من المأمول أن يرسي الاستقرار في الشرق الكونغولي الغني بالموارد، لكن يبدو أن مفاعيله لم تترجم بعد على أرض الواقع في منطقة تشهد نزاعاً منذ 30 عاماً.

من جهته، صرح متحدث باسم الجيش الكونغولي بأن المعارك متواصلة، مؤكدًا أن القوات الرواندية تشارك في عمليات قصف ضد مواقع داخل الأراضي الكونغولية، هذا التصعيد الميداني يعكس هشاشة التفاهمات السياسية وصعوبة ترجمتها إلى واقع ملموس على الأرض.

اتفاق الكونغو ورواندا برعاية ترامب 
اتفاق الكونغو ورواندا برعاية ترامب 

هجوم من تايلاند على كمبوديا 

 

الصراع انتقل من أفريقيا لآسيا إذ تركت الضربات التي شنتها تايلاند ليلاً على كمبوديا اتفاق السلام الذي أشرف عليه ترامب في أكتوبر " في خطر الانهيار "، حسبما ذكرت شبكة سي إن إن، حيث يخشى الخبراء من أن يؤدي تصاعد الأعمال العدائية إلى إعادة إشعال الصراع الذي خلف عشرات القتلى ومئات الآلاف من النازحين هذا العام.

ذكر موقع «خاوسود إنجلش» الإخباري التايلاندي، أن جيش تايلاند بدأ بنشر ناقلات جند مدرعة من طراز «M113» على طول الحدود مع كمبوديا، وذلك في ظل التوترات القائمة بين الجانبين.

وأشار الموقع التايلادي، إلى أن قوات كمبوديا شنت قصفًا مدفعيًا مكثفًا، واستخدمت قذائف الهاون في منطقة «بان نونج كايو» بإقليم «سا كايو»، في محاولة لدفع القوات التايلاندية إلى التراجع، وذلك بعد أن تمكن الجنود التايلانديون من إعادة بسط سيطرتهم على المنطقة.

ومن جانبها، أعلنت القوات المسلحة التايلاندية، أن جيش كمبوديا قام بإطلاق قذائف مدفعية وهاون باتجاه منطقة «بان نونج يا كايو» في مقاطعة «سا كايو»، وهي المنطقة التي كانت القوات التايلاندية، قد سيطرت عليها قبل أن تعود القوات الكمبودية وتستعيدها لاحقا.

 

التوترات بين تايلاند وكمبوديا


تصاعد التوتر بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا، اللتين دارت بينهما اشتباكات لمدة 5 أيام في يوليو الماضي، في أعقاب انفجار لغم أرضي يوم الاثنين الماضي، أسفر عن إصابة أربع جنود تايلانديين.

واتهم الجيش التايلاندي كمبوديا بزرع ألغام أرضية جديدة بعد اتفاق البلدين على خطة وقف إطلاق النار، والتي تضمنت سحب القوات والأسلحة الثقيلة بالإضافة إلى إفراج بانكوك عن المحتجزين الكمبوديين. 

 

 

تعليق وقف إطلاق النار

وبعد أيام، أعلنت الحكومة التايلاندية وتحديدًا يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، أنها تعتزم تعليق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع كمبوديا الذي تم توقيعه الشهر الماضي بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إنها ستشرح قرارها لواشنطن.

وذكر وزير الدفاع التايلاندي، ناتافون ناكفانيت، في تصريح للصحفيين، أن بانكوك ستعلق أيضا إعادة 18 أسيرا كمبوديا محتجزين حاليا لدى الجيش التايلاندي، كما رفض الإجابة على سؤال حول ما إذا كان سيتم إعادة نشر قوات.

وترتبط التوترات الحالية بين تايلاند وكمبوديا بجذور نزاع حدودي قديم ورثته كل من البلادين من الحقبة الاستعمارية، عندما كانت كمبوديا خاضعة للهند الصينية الفرنسية، وقد جرى حين ذاك وضع خطوط عامة للحدود خلال مفاوضات بين مملكة «سيام» آنذاك والهند الصينية الفرنسية بين عامي 1898 و1907، إلا أن عددًا من المناطق الجبلية ظل غير مرسوم، بدقة بسبب صعوبة الوصول إليها.

وخلال عامي 2000 و2001، وقعت تايلاند وكمبوديا بروتوكولات؛ لترسيم الحدود اعترفا فيها بوجود مناطق؛ لم يتم حسم رسمها بشكل نهائي، ووضعا خطًا مؤقتًا للحدود مع مناطق محايدة، إلى أن يتم الانتهاء من الترسيم الشامل، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء