رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الضويني: الأزهر شريك أساسي في صناعة وعي جيل «ألفا»

وكيل الأزهر الشريف
وكيل الأزهر الشريف

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن الأزهر يؤدي دورًا محوريًا ومتقدمًا في تشكيل وعي جيل «ألفا»، وترسيخ بوصلته الفكرية، عبر منظومة تربوية تجمع بين ثوابت الهوية ومتطلبات العصر. 

وأوضح أن الأزهر أطلق حزمة واسعة من مشروعات التطوير التي مست المناهج وطرق التدريس والبيئة الرقمية، ليقدم نموذجًا تربويًا متوافقًا مع طبيعة هذا الجيل سريع الإيقاع وكثير التحديات.

وكيل الأزهر 
وكيل الأزهر 

مؤتمر «الجيل ألفا والتربية»

وأشاد وكيل الأزهر بانعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر لكلية التربية للبنين بعنوان «الجيل ألفا والتربية: صناعة المستقبل وقيادة التغيير»، معتبرًا أنه خطوة بحثية مهمة تُظهر وعي الكلية بالقضايا التربوية الراهنة. 

وأكد أن المؤتمر يجدد الثقة في قدرة قطاعات الأزهر على صناعة تعليم يعزز النهضة، ويدعم رؤية مصر 2030 بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع التربية في صدارة مفاتيح بناء المستقبل وإعداد جيل قادر على التفاعل مع التكنولوجيا وتوظيفها لخدمة الوطن.

وكيل الأزهر يشيد بجيل «ألفا»

وبين الضويني أن جيل «ألفا» يمثل حالة تربوية فريدة، فهو أول جيل يولد منذ اللحظة الأولى وهو محاط بالتقنيات الرقمية والأجهزة الذكية والذكاء الاصطناعي، حيث تبني هذه الأدوات وعيه وتشكل سلوكه. 

وأضاف أن هذا الجيل يواجه تحديات غير مسبوقة، أبرزها تسارع المعرفة، والارتباط المفرط بالشاشات، وتعرضه اليومي لمضامين غير منضبطة، مما يستدعي تربية متوازنة تجمع بين مهارات العصر وقيم الأخلاق، وتُنشئ عقلًا ناقدًا وشخصية مبدعة قادرة على التعامل مع التقنية بوعي.

 

التكنولوجيا وتأثيرها

وتحدث وكيل الأزهر عن جوانب المعاناة التي يواجهها هذا الجيل، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا، رغم ما أتاحته له من معارف وفرص، فإنها في الوقت نفسه سلبته بساطته، وجرّدته من لحظات الطفولة الهادئة، ووضعت على كتفيه ضغوطًا تفوق طاقته. 

ولفت إلى أن جيل «ألفا» يعيش وسط إشعارات لا تهدأ ومقارنات تربك الهوية وضغوط نفسية تشتت الشعور، مما يستدعي وجود من يحنو عليه ويمده بالبوصلة الأخلاقية والنفسية التي تعيده إلى الاتزان الإنساني في عالم مفتوح لا يعرف الهدوء.

 

مشروعات الأزهر

وأشار الضويني إلى أن الأزهر الشريف يعمل على تطوير شامل يربط بين أصول الدين واحتياجات الحياة المعاصرة، من خلال تحديث المناهج، وتفعيل التعليم الرقمي، وتوفير منصات إلكترونية، واستخدام الوسائط التعليمية الجاذبة، كما منح تدريب المعلمين أهمية خاصة باعتبارهم جوهر التطوير، بجانب جهود واسعة لتحسين البيئة التعليمية في المعاهد، وتوفير مساحات للإبداع والبحث والبرمجة والأنشطة الذهنية التي تناسب طبيعة هذا الجيل.

وأردف أن المؤسسة تعمل على إعداد جيل يمتلك مهارات التفكير الناقد وفهم تحولات العالم وإدارة المعرفة والتعامل الحكيم مع الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن رؤية الأزهر تقوم على بناء طالب قادر على الإبداع وتحمل المسؤولية، يجمع بين العلم والأخلاق، ويقود التغيير انطلاقًا من جذور هويته واتساع أفقه نحو المستقبل.

تحديات تربوية جديدة تفرضها طبيعة الجيل

وشدد الدكتور محمد الضويني، على أن التعامل مع جيل «ألفا» يفرض على المؤسسات التربوية واقعًا جديدًا، حيث يعتمد نجاح التربية على فهم خصائص هذا الجيل، وإتاحة مساحة للتجربة والخطأ، وإجراء تغييرات جوهرية في النظم التعليمية. 

ونوه أن الموازنة المنشودة لا تقوم على رفض العولمة الرقمية أو التماهي معها، بل على وعي ناقد واختيار رشيد يحسن الاستفادة من أدوات العصر مع الحفاظ على ثوابت الهوية والقيم.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الأزهر الشريف يمثل قبلة علمية تجمع بين نور الشرع ومكتسبات العلم الحديث، وهو الأقدر على صياغة منهج تربوي يصنع توازنًا بين جذور الهوية ومتطلبات المستقبل، منوهًا أن جيل «ألفا» بحاجة إلى عقل رقمي وقلب مضيء وقيم راسخة، وهو ما يسعى الأزهر إلى تحقيقه عبر مشروعه التربوي والعلمي والإصلاحي المتكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء