ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يستعرض دلائل حديث الإعجاز القرآن عن الخيل
عقد الجامع الأزهر ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن خلق الخيل" وذلك بحضور كل من الدكتور محمد سليمان، وكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، والدكتور مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة الأزهر، وأدر الملتقى الإعلامي أبو بكر عبد المعطي.
في بداية الملتقى، أشار الدكتور محمد سليمان إلى أن حديث القرآن الكريم عن الخيل متعدد الجوانب، حيث ذكرها المولى سبحانه وتعالى في عدة آيات تركز في وصفها على أمرين: الأول كونها للزينة، كما في قوله تعالى: "والخيل المسومة"، وقوله: "والخيل والبغال والحمير لتركبوها"، مما يدل على اعتبارها من كرائم أموال العرب؛ والثاني كونها يعتمد عليها في الكر والفر، بوصفها مصدرًا للقوة وعاملًا للنصر.
دلائل فضل الخيل
وبين فضيلته أن الخيل من دلائل الخير أيضا لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"، وذلك من دلائل فضل الخيل، ومن الإعجاز القرآني في حديث القرآن عن الخيل الصفات الواردة عن الخيل في سورة العاديات، قال تعالى: "مشيرًا إلى عطف الفاء في سورة العاديات، حيث تدل الفاء في قوله تعالى: "ٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعٗا" وكل صفة لاحقة مترتبة على الصفة التي سبقتها مباشرة.
من جهته قال الدكتور مصطفى إبراهيم، الخيل تعد من الأشياء الفائقة في الجمال، وهو ما يفسر ورود وصفها في القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ" هذا الوصف القرآني للخيول بـالصافنات الجياد، يشير إلى قيمتها، حيث تعكس الصافنات الوقفة المهيبة للفرس التي ترفع إحدى حوافرها، بينما تشير الجياد إلى سرعتها وقوتها، لذلك، تمتلك الخيل أكبر رئة مقارنة بحجمها بين الحيوانات، وهذا التكيف ضروري لزيادة كفاءة تبادل الأكسجين بما يتناسب مع سرعتها العالية وقدرتها على العدو السريع والتحمل لمسافات طويلة.
القدرة على الرؤية بزاوية تقترب من 360 درجة
وأضاف فضيلته أن الخيل تتميز بخصائص بصرية استثنائية، فهي ترى في النهار بنسبة 100%، وتمتلك قدرة على الرؤية بزاوية تقترب من 360 درجة، هذه الميزة البصرية الواسعة تمنحها إحساسًا متفوقًا بالبيئة المحيطة، وتزيد من يقظتها وكفاءتها، لذلك، كانت الخيل الأداة الأنسب والأكثر فاعلية في الحرب، خاصة في الغارات المفاجئة عند الفجر، وهو ما يشير إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: "فالمغيرات صبحًا".
يذكر أن ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني يعقد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية الإمام الأكبر وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى إلى إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.