رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزار نزال: الاعتداءات على مكاتب «الأونروا» تزيد من صعوبة استيعاب النزوح

وكالة الأونروا
وكالة الأونروا

قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، إن الاعتداء على مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ليس جديدًا، بل يأتي في سياق استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تعطيل تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين منذ  1948 و1967، كما أن العمليات العسكرية في شمال الضفة الغربية، وما نتج عنها من نزوح نحو 50 ألف فلسطيني من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم والفارعة، تشكل تهديدًا للذاكرة الفلسطينية ولعصب القضية الفلسطينية. 


أزمة إنسانية متفاقمة وتحديات الوكالات الإغاثية


وأضاف نزال، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة وصلت إلى مستوى كارثي، مع استمرار نقص المواد الأساسية والخدمات الحيوية، بما في ذلك الوقود والمساعدات الطبية والغذائية، مشيرًا إلى أن تدخلات الاحتلال والاعتداءات على مكاتب الأونروا تزيد من صعوبة استيعاب موجات النزوح، مما يضع الوكالات الإنسانية الدولية أمام تحديات وجودية في حماية المدنيين وتقديم الخدمات الأساسية.


وأكد المحلل السياسي، أن إسرائيل تسعى من خلال هذه السياسات إلى إعدام الحياة داخل قطاع غزة ودفع السكان نحو الهجرة الناعمة، بعد فشل محاولات التهجير المباشر، في وقت يحافظ فيه الموقف المصري على صلابة ويمنع انهيار الوضع الإنساني بالكامل، كما أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام يتطلب عدة خطوات أساسية، أبرزها نزع سلاح حركة حماس، الانسحاب الكامل لإسرائيل من غزة، وإنشاء قوة دولية لحفظ السلام، لكنه حذر من أن إسرائيل تضع العراقيل أمام كل هذه الخطوات، خصوصًا فيما يتعلق بسلاح حماس، حيث تطالب بنزع فوري بينما تقترح أطراف عربية وإسلامية بقاء السلاح تحت رقابة دولية لفترة زمنية محددة لتسهيل الانتقال.


السيطرة الأمنية وتهميش الحل السياسي


واوضح أن إسرائيل تسعى إلى فرض سيطرة أمنية مباشرة داخل قطاع غزة، مع الحفاظ على احتلال أجزاء استراتيجية، ورفض السماح بوجود سلطة فلسطينية فعالة. ويضيف أن الاحتلال يهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية متكاملة في غزة والضفة والقدس الشرقية، مع التركيز على تثبيت السيطرة على الضفة الغربية وفرض سياسات ديفاكتو، مشيرًا إلى أن مشروع الرئيس الأمريكي يركز على إدارة الوضع الأمني والإنساني، دون معالجة الحقوق السياسية الأساسية للفلسطينيين، وهو ما يجعل أي انتقال سلس للمرحلة الثانية رهينًا بتوافق دولي وإقليمي فعال.


وشدد نزار نزال، على أهمية الدور المصري والعربي والإسلامي في دعم الانتقال للمرحلة الثانية، من خلال الضغط على إسرائيل وفرض التزاماتها، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الأرضية لإعادة الإعمار وحماية المدنيين، مشيرًا  إلى أن مشاركة السلطة الوطنية الفلسطينية بعد إجراء الإصلاحات اللازمة أمر أساسي لتجنب ابتزاز الاحتلال الإسرائيلي، وضمان إدارة فعالة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا على أن المرحلة الثانية محفوفة بالمخاطر والغازات، لكنها الخيار الوحيد أمام الأطراف المعنية لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق خطوات ملموسة نحو سلام مستدام، رغم العقبات الإسرائيلية المعقدة التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء