شفيق التلولي: سلاح حماس ورقة نتنياهو للهروب من اتفاق غزة| فيديو
أكد الدكتور شفيق التلولي، الباحث السياسي، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تواصل سياسة المراوغة وشراء الوقت، عبر رفضها المهلة المقترحة التي تمتد لعامين لنزع سلاح حركة حماس، ومطالبتها بتسريع العملية خلال أشهر قليلة فقط، وهذا الرفض لا يعكس مجرد موقف سياسي، بل يأتي ضمن استراتيجية ثابتة لدى حكومة الاحتلال، التي ترفض منذ بداية الحرب الالتزام بأي من المبادرات أو الاتفاقات الدولية، سواء تلك الصادرة عن الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يعكس إلى نية إسرائيلية المبيتة لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
نتنياهو بين خطاب التهديد الداخلي ومحاولة استمالة واشنطن
وأضاف التلولي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوظف هذه التصريحات لخلق صورة مفادها أن إسرائيل ما زالت مهددة، رغم استهداف الحركة وقادتها خلال أشهر الحرب، ويتخذ من هذا الخطاب وسيلة لتسويق نفسه في الداخل الإسرائيلي باعتباره القادر على استعادة الردع، ولتبرير استمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن نتنياهو يحاول استمالة الولايات المتحدة، عبر خطاب سياسي يوافق شكلاً على المسارات الدولية، لكنه يفرض شروطاً تعرقل التنفيذ، ما يحوّل كل مبادرة إلى حلقة جديدة من التسويف السياسي.
وأوضح، أن استمرار الاحتلال في التذرع بوجود سلاح حماس ليس سوى ورقة يستخدمها نتنياهو لإدامة واقع الاحتلال العسكري في غزة، ومنع أي انسحاب فعلي أو تسوية ممكنة، فالحكومة الإسرائيلية ترفض علناً أن تعود غزة موحّدة تحت إدارة السلطة الفلسطينية، لأن ذلك يقوّي مشروع الدولة الفلسطينية، كما أن الدعوات المتكررة لإعادة فتح معبر رفح من اتجاه واحد، ومحاولات تغيير الواقع على الأرض، تؤشر إلى رغبة إسرائيل في فرض وقائع خطيرة، تشمل التهجير وإعادة تشكيل الجغرافيا السكانية في غزة، رغم الرفض المصري والعربي القاطع لهذه المخططات.
مخطط إسرائيلي معلن لتصفية القضية الفلسطينية
ويرى الباحث السياسي أن مخطط الاحتلال لم يعد ضمن التوقعات، بل بات واقعاً ملموساً تعكسه تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وممارسات الجيش على الأرض، ويشمل هذا المخطط، إدامة الحرب إلى أطول فترة ممكنة، إبقاء غزة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، توسيع الاستيطان وضمّ أجزاء من الضفة الغربية، تقويض السلطة الفلسطينية ومنع استعادة الوحدة الجغرافية، مؤكدًا أن الاحتلال يستخدم ذريعة 7 أكتوبر، لتبرير هذا المشروع، رغم الإجماع الدولي المتزايد على دعم الدولة الفلسطينية ورفض السياسات الإسرائيلية.
وأشار الدكتور شفيق التلولي، إلى أن مصر لعبت ولا تزال تلعب دوراً محورياً في مواجهة مخطط تهجير الفلسطينيين، وانطلقت منذ بداية الحرب في ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة لمنع أي تغيير ديموغرافي في القطاع، موضحًا أن الجهود المصرية والعربية المشتركة أسهمت في تحويل اتجاه الخطاب الدولي نحو دعم الحقوق الفلسطينية، وصولاً إلى مؤتمر نيويورك الذي شاركت فيه السعودية وفرنسا، والذي شكل خطوة مهمة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

