«الثقافة» تحتفي بمسيرة الناقد محمد عبد المطلب في معرض الكتاب 2026
استقرّت وزارة الثقافة على تخصيص مساحة واسعة للاحتفاء بالناقد الكبير الراحل محمد عبد المطلب في الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، حيث وجّه وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو بإصدار الأعمال الكاملة للناقد الراحل ضمن منشورات الهيئة المصرية العامة للكتاب، ليحضر مشروعه الفكري في واحد من أكبر الفعاليات الثقافية في العالم العربي.
اعتماد المشروع النقدي للناقد الراحل
أوضح الدكتور شوكت المصري أن وزير الثقافة وافق رسميًا على طباعة المشروع النقدي بكامله، بعد التنسيق مع أسرة الراحل من خلال الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي للمعرض، والدكتور خالد أبو الليل القائم بأعمال رئيس هيئة الكتاب. وقد جاءت الموافقة لتؤكد تقدير الوزارة لإسهام عبد المطلب في تطوير مناهج النقد والدراسات البلاغية في مصر والعالم العربي.
وتستعد الهيئة المصرية العامة للكتاب لإطلاق سلسلة واسعة من مؤلفات الراحل، تجمع أبرز ما أنجزه في مسيرته العلمية، ومنها: "البلاغة والأسلوبية"، "قراءة الشعر"، دراسات في النقد القديم، "جدلية الإفراد والتركيب في النقد العربي"، "أسلوبية البلاغة"، قراءة ثانية في شعر امرئ القيس، "العلامة والعلامية"، "قضايا الحداثة عند عبد القاهر الجرجاني"، "عز الدين إسماعيل ناقدًا"، إلى جانب تحقيقه لديوان شوقي (الشوقيات)، فضلًا عن كتبه "سلطة الشعر"، "شعراء السبعينيات وفوضاهم الخلّاقة"، "الأعلام الذهبية"، "القراءة الثقافية"، "اللغة والهوية"، و"قراءات في اللغة والأدب والثقافة".
مسيرة أكاديمية حافلة
اعتُبر الدكتور محمد عبد المطلب واحدًا من أبرز أساتذة النقد والبلاغة بجامعة عين شمس، وحاز شهرة واسعة لجهوده التطبيقية في تحليل النصوص الشعرية، وهو ما أهّله لنيل جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب.
بدأت رحلته العلمية بحصوله على ليسانس اللغة العربية من كلية دار العلوم عام 1964، ثم الماجستير في النقد والبلاغة عام 1973، فالدكتوراه في التخصص نفسه عام 1978، قبل أن ينضمّ إلى هيئة التدريس بكلية الآداب بجامعة عين شمس ويتدرج حتى أصبح أستاذًا للنقد والبلاغة.
إسهامات وجوائز عربية ودولية
نال الراحل سلسلة من الجوائز الرفيعة، من بينها: جائزة البحوث الممتازة بجامعة عين شمس 1986، جائزة مؤسسة البابطين في النقد الأدبي 1991، جائزة مؤسسة يماني في نقد الشعر 1994، وسام فارس من الحكومة الفرنسية 1997، الجائزة التقديرية في الفنون والآداب بجامعة عين شمس 2006، جائزة رجاء النقاش من اتحاد الكتاب 2009، وجائزة الدولة التقديرية عام 2018.
إلى جانب ذلك، ترك بصمة مؤثرة في الإشراف على الرسائل العلمية، وشارك في لجان ثقافية كبرى مثل لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ولجنة التفرغ الأدبية، واتحاد الكتاب، كما تولّى رئاسة تحرير العديد من السلاسل والمجلات الأدبية.