رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتحام مقر الأونروا يعزز المخاوف من توجه إسرائيلي لإنهاء وجودها بالكامل

اقتحام مقر الأونروا
اقتحام مقر الأونروا بالقدس

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إننا أمام تصعيد خطير يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية بحق المؤسسات الدولية في القدس؛ حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، صباح اليوم، دون إعلان أي أسباب رسمية، في خطوة تعزز المخاوف من توجهات إسرائيلية تهدف لإنهاء وجود الوكالة داخل المدينة، وتهيئة المشهد لاستيلاء كامل على مقرها.

استهداف متواصل للمؤسسات الدولية في القدس


وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، خلال رسالة على الهواء، أن هذا الاقتحام ليس حادثاً منفصلاً، بل يأتي امتدادًا لموجة من المداهمات والاعتداءات المنسقة التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية والدولية داخل القدس منذ عدة أشهر، والتي تصاعدت حدتها بعد قرار الكنيست الإسرائيلي في 30 يناير الماضي، وكان الكنيست صادق حينها على قرار يحظر عمل الأونروا ويمنع موظفيها من ممارسة مهامهم داخل المدينة، الأمر الذي منح الاحتلال غطاءً قانونياً زائفاً لتضييق الخناق على الوكالة، وإضعاف دورها الإنساني، واستهداف مقارها بطرق مباشرة وغير مباشرة.


وأوضحت، أن مقر الأونروا في القدس كان خلال الفترة الماضية هدفًا لهجمات متعددة، شملت محاولات من مستوطنين لإحراقه، إضافة إلى مداهمات متكررة من الشرطة الإسرائيلية، وكلها كانت تتم دون مبرر معلن، في سياق عام يعكس إصرار الاحتلال على إنهاء وجود الوكالة داخل المدينة، كما تفيد التقارير الميدانية بأن العاملين في الأونروا تعرضوا لمضايقات وقيود جديدة في تحركاتهم، إضافة إلى تحديات كبيرة في تنفيذ مهامهم الإغاثية، وهو ما أدى إلى تراجع قدرة الوكالة على تلبية احتياجات آلاف العائلات الفلسطينية المعتمدة على خدماتها اليومية.

 

وأعلنت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن قوات من شرطة الاحتلال شاركت في عملية الاقتحام إلى جانب عناصر من بلدية الاحتلال في القدس، وهي الجهة المسؤولة عادة عن عمليات الهدم والمصادرة والاستيلاء على المباني والأراضي، كما أن مشاركة البلدية في عملية المداهمة تحمل دلالات شديدة الخطورة، خصوصًا في ظل وجود مقترحات سابقة طُرحت داخل المؤسسة الإسرائيلية، تقضي بالاستيلاء على مقر الأونروا وتحويله إلى مجمع استيطاني أو مركز يخدم مشاريع التوسع الاستيطاني في قلب المدينة.

الأونروا تواجه أخطر مراحل وجودها في القدس


وأشارت إلى أن بحسب، خبراء القانون الدولي، يعد اقتحام مقرات الأمم المتحدة دون إذن أو مسوغ قانوني، انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات الدولية التي تكفل حرمة مقار المنظمات الدولية، ما يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، خاصة مع تصاعد الانتقادات الدولية لسياساتها تجاه الأونروا منذ بداية الحرب على غزة، ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الوكالة حملة تشويه وضغط غير مسبوقة، تهدف إلى تجفيف مصادر تمويلها وإخراجها من مناطق عملها، خصوصًا في القدس التي تمثل أحد أهم مقراتها وأوسعها نشاطًا.


وأكدت أن عملية اقتحام مقر الأونروا كشفت عن تصعيد جديد يعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة المعالم، تقوم على إرهاب المؤسسات الدولية، وإضعاف دور الوكالة، والتأسيس لمرحلة قد تشهد محاولات حقيقية لمصادرة المقر وتحويله إلى مشروع استيطاني في قلب المدينة المحتلة، وفي ظل استمرار غياب ردع دولي فعّال، تبقى الوكالة وموظفوها تحت رحمة إجراءات الاحتلال، فيما يبقى مستقبل الخدمات المقدمة للفلسطينيين داخل القدس مهدداً أكثر من أي وقت مضى.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء