«بعد عام من سقوط الأسد».. الغضوي: سوريا تعيش أهم لحظات تاريخها| فيديو
أكد الدكتور عبدالله الغضوي، الباحث السياسي، أن سوريا تعيش واحدة من أهم لحظات تاريخها بعد سقوط نظام الأسد، مشيرًا إلى أن الشوارع السورية تشهد فرحًا غير مسبوق، حيث يشعر المواطنون بأن بلادهم ودّعت عهدًا طويلًا من “الظلم والطغيان” امتد لستة عقود، وأنه احتاج أكثر من ساعتين للوصول إلى موقع مداخلته بسبب الحشود الكبيرة المنتشرة في الطرقات، مضيفًا أن السوريين يرون هذه اللحظة نقطة تحول فارقة تُعيد سوريا إلى موقعها الطبيعي على الخريطة السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية.
سوريا.. رؤية سياسية واقتصادية
وشدد عبد الله الغضوي، وخلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، على أن البلاد مقبلة على نظام سياسي جديد ينهي سنوات العزلة الدولية، ويؤسس لمرحلة أكثر انفتاحًا وتوازنًا، وأن “سوريا اليوم بصيرة من حديد”، وأنها بحاجة إلى اتخاذ قرارات جادة على المستويات كافة، لضمان عبور آمن نحو مستقبل مستقر، إذ أن رفع العقوبات الدولية عن سوريا سيبدأ تأثيره المباشر فور دخول أول دولار إلى البنوك السورية.
وأوضح الباحث السياسي، أن العام الماضي شهد حماسًا عربيًا وخليجيًا وتركيًا وأوروبيًا وأمريكيًا لدعم بداية المرحلة الانتقالية في سوريا، إلا أن البلاد مرت بـ“مطبات” داخلية أخرت مسار الإصلاح، بينها: "أحداث الساحل وما رافقها من مجازر، التطورات الأمنية والاجتماعية في السويداء، والملفات العالقة في الجزيرة السورية ضمن التفاهمات مع قوات “قسد”.
ذكرى التحرير مع الأمل والثقة
وأكد عبدالله الغضوي، أن هذه الملفات الثلاثة تشكل أساسًا لبناء داخلي ضروري قبل الانطلاق نحو دولة مستقرة وموثوقة قادرة على النهوض السياسي والاقتصادي، متوقعًا حدوث ذلك بعد عودة نظام “السويفت” العالمي إلى العمل داخل القطاع المصرفي السوري، وهو ما سيسمح بتنشيط حركة الأموال والتجارة والاستثمار.
وأشار الباحث السياسي السوري، إلى أن الذكرى السنوية للتحرير هذا العام تختلف عن سابقاتها، إذ ترافقها حالة تفاؤل كبرى بقدرة سوريا على عبور المرحلة الانتقالية وبدء مسار جديد قائم على المصالحة الوطنية وجمع السوريين، وأن المشاهد التي تشهدها الشوارع اليوم، والحشود التي خرجت للاحتفال، ستكون دافعًا للرئيس الشرع في حال مشاهدتها ليكون أكثر حرصًا على توحيد السوريين ووضع البلاد على مسار انطلاقة جديدة “من النقطة صفر”، بما يضمن استعادة الدولة قوتها ومكانتها.

مرحلة إعادة البناء والاستقرار
واختتم عبد الله الغضوي، بأن سوريا في هذه اللحظة تقف على أعتاب مرحلة مفصلية، وأن التفاؤل الشعبي الكبير يعكس رغبة جماعية في إنهاء الانقسام وبدء حقبة من التنمية والاستقرار، مشددًا على أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على قدرة القيادة الجديدة على إدارة الملفات الداخلية المعقدة، وجذب الدعم الدولي والإقليمي لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها.