قصف إسرائيلي يستهدف الأحياء السكنية مباشرة في خان يونس ورفح بغزة|فيديو
قال بشير جبر، مراسل القاهرة الإخبارية من دير البلح، إن قطاع غزة يعيش منذ ساعات الفجر الأولى حالة من التصعيد العسكري غير المسبوق؛ حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية بشكل مكثف على عدة مناطق متفرقة، مؤكدًا أن أصوات الانفجارات لم تهدأ على مدار الساعات الماضية، في وقت تتصاعد فيه ألسنة الدخان من المناطق المستهدفة، ما يعكس حجم الدمار الناتج عن القصف المتكرر؛ حيث إن موجات القصف بدأت مع بزوغ الفجر، واستمرت خلال فترة الصباح وحتى هذه اللحظة، مشيرًا إلى أن الوضع الميداني يزداد تعقيدًا بفعل كثافة الهجمات الجوية والمدفعية التي تستهدف مناطق مختلفة في الجنوب والوسط والمدينة.
غارات إسرائيلية مكثفة
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن الطائرات الحربية الإسرائيلية ركزت قصفها خلال الساعات الأخيرة على المناطق الشرقية من مدينتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة؛ حيث استهدفت الغارات الأحياء السكنية بشكل مباشر، وترافق ذلك مع قصف مدفعي من الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرق تلك المناطق؛ مما أدى إلى تدمير مبانٍ وممتلكات وتسبب في حالة نزوح متجددة للسكان الذين يعيشون أصلًا ظروفًا إنسانية صعبة، والقصف لم يقتصر على الضربات الجوية، بل شمل أيضًا قذائف مدفعية سقطت قرب منازل المدنيين، في مشهد يعكس تواصل سياسة الاستهداف العشوائي والعقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال.
وأشار إلى أن الأحياء الشرقية، مثل الشجاعية والزيتون والتفاح، شهدت عمليات إطلاق نار متكررة من الآليات العسكرية الإسرائيلية الموجودة على خطوط التماس، كما رُصدت عمليات نسف وتفجير داخل بعض المناطق، وهي عمليات باتت، بحسب المراسل، جزءًا مستمرًا من المشهد اليومي في تلك الأحياء منذ بدء التصعيد، وتشهد هذه المناطق، المصنفة اصطلاحًا بالمناطق الصفراء، وجودًا مكثفًا لقوات الاحتلال التي تحكم السيطرة عليها منذ فترات طويلة، ما يجعلها عرضة لهجمات مستمرة من دبابات ومدفعية الجيش الإسرائيلي.
استمرار سياسة التفجير والنسف
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن القوات الإسرائيلية تواصل عمليات النسف في المناطق الشرقية، وهي عمليات تستهدف في العادة منازل وبنية تحتية وشوارع رئيسية، وهذه العمليات تحولت إلى مشهد شبه يومي، حيث يُسمع دوي انفجارات قوية ناجمة عن تفجير منازل يشتبه الاحتلال بأنها تشكل نقاط مقاومة أو تمركز، رغم وجود سكان مدنيين في محيطها، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة العسكرية، وتغيير الواقع الجغرافي للمنطقة، بما يترافق مع عمليات قصف مكثف تستهدف مناطق قريبة من خطوط التماس.
ولفت إلى انتشار الآليات الإسرائيلية في المناطق الشرقية يظهر بصورة لافتة، إذ تتمركز الدبابات والجرافات العسكرية في مناطق محددة قرب الحدود الشرقية، وتستمر في إطلاق النار بشكل متقطع، موضحًا أن قوات الاحتلال تتصرف وكأنها في عملية هجومية مستمرة، رغم مرور فترة طويلة على تواجدها في تلك المناطق؛ حيث إن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تتوقف عند القصف وحده، بل تمتد إلى المناورات البرية والتقدم المحدود ثم التراجع، في إطار محاولات الاحتلال إحكام قبضته على هذه المناطق الحساسة.

