«اللوفر» يواجه عاصفة جديدة.. هل ينجو أشهر متاحف العالم من أزماته؟
أدى تسرب مياه الشهر الماضي إلى إتلاف مئات الكتب في قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر، ما يسلط الضوء على الحالة المتدهورة للمتحف، وذلك بعد بضع أسابيع من عملية سطو لسرقة مجوهرات، ولحقت الأضرار بنحو 400 من الكتب النادرة.
كما يشتهر متحف اللوفر القائم في العاصمة الفرنسية باريس بتعدد محاولات السرقة التي كانت آخرها هذا العام عندما أعلنت السلطات الفرنسية تعرض المتحف لعملية سرقة اختفى على إثرها 8 قطع من المجوهرات الثمينة التي تعود إلى العصر النابليوني من طابقه الثاني.
وشملت هذه المسروقات على تاجًا يعود لمجموعة مجوهرات الملكة ماري آملي والملكة هورتنس، وعقدا من الزمرد استخدمته الإمبراطورة ماري لويز، ودبوسا كبيرا (بروش) يخص الإمبراطورة أوجيني، وغيرها من النفائس المماثلة.
الاستيلاء على مجوهرات تاريخية
كما أعلنت المدعية العامة في باريس "لور بيكو"، أن هناك عملية سطو جرت في وضح النهار أسفرت على الاستيلاء على مجوهرات تاريخية بقيمة 102 مليون دولار من متحف اللوفر في باريس في أكتوبر 2025، نفذ هذه العملية مجرمون صغار وليس محترفين من عالم الجريمة المنظمة.

وفي السياق ذاته، تعتبر قاعة "أبولون" إحدى أشهر القاعات داخل متحف اللوفر، التي تُعرض فيها أثمن المجوهرات في تاريخ فرنسا، من بينها تاج الإمبراطورة أوجيني، زوجة نابوليون الثالث، المرصّع بـ 1354 ماسة و56 زمردة، وقد اختفى هذا التاج مع ثماني قطع مجوهرات أخرى خلال عملية سطو استمرت 7 دقائق، إلا أنه وبطريقة أشبه بالمعجزة، أضاعه اللصوص أثناء فرارهم، ما أدى إلى العثور عليه لاحقاً، وإن كان قد تضرّر جزئياً.
ماسة "الريجينت"
كما تعرضت ماسة "الريجينت" التي تُقدر قيمتها أكثر من 60 مليون دولار أميركي، للسرقة، ولكن اللصوص لم يتمكنوا من سرقتها، ومن بين الحلي الثماني المسروقة والعائدة كلها إلى القرن التاسع عشر، عقد من الياقوت للملكة ماري-إميلي، زوجة الملك لوي-فيليب الأول، المؤلف من ثمانية أحجار ياقوت و631 ماسة، بحسب موقع اللوفر الإلكتروني.
وسرق اللصوص أيضًا عقدًا من الزمرد من طقم عائد للزوجة الثالثة لنابوليون الأول، ماري لويز، المؤلف من 32 حجر زمرد و1138 ماسة.
ويُذكر أن كل هذه القطع معروضة في قاعة أبولون، الذي بُني عام 1661 بأمر من لويس الرابع عشر. وهي مزيَّنة بأوراق الذهب واللوحات، ومستوحاة من قاعة المرايا في قصر فرساي.
لوحة الموناليزا
وجدير بالذكر أن تعرضت لوحة الموناليزا للسرقة عام 1911، على يد مصمم ديكور إيطالي، عمل لفترة وجيزة دخل فينتشنزو بيروجيا المتحف متنكراً بزي عامل، وعندما لم يكن أحد يراقبه، أزال اللوحة وغادر المتحف. تم القبض عليه لاحقاً واستعيدت اللوحة.

كما وقعت حادثة أخرى شهيرة عام 1956، عندما ألقى زائر حجراً على لوحة الموناليزا، ما أدى إلى تقشير طفيف في الطلاء قرب المرفق الأيسر، وسرع نقل اللوحة خلف زجاج واقٍ.





