حق الله.. اعرف أهم الأحكام الشرعية لزكاة المال
قال مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، إن الزكاة ليست مجرد صدقة، وإنما هي ركن أساسي من أركان الإسلام، وحق لله في مال المسلم، شرعها الله لتطهير النفوس والمال، مستشهدة بقوله تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا»، ولِقوله سبحانه: «وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ».

زكاة المال وشروط وجوبها؟
وأضاف المركز أن الزكاة تجب على المسلم إذا امتلك مالًا ملكًا تامًا، وبلغ هذا المال النصاب المحدد شرعًا، ومر عليه عام هجري كامل، ولم يكن مشغولًا بدين يسقط قيمته عن النصاب.
معيار النصاب الشرعي لزكاة لمال
وأوضح مركز الأزهر للفتوى، أن النصاب الذي تبدأ عنده الزكاة هو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، ويقاس عليه ما يملكه المسلم من أموال نقدية أو مدخرة.
وبين أن المال الواجب زكاته يشمل الودائع البنكية، والذهب والفضة المدخرة، وحتى الحلي إذا تجاوزت كميتها الحد المعتاد للزينة، وتضم جميعها عند حساب النصاب.
ولفت إلى أنه عند حساب الزكاة يتم خصم الديون المستحق سدادها، بينما تضاف الديون التي للإنسان في حال كان استردادها مضمونًا.
مقدار زكاة المال الواجب إخراجها
ونوه الأزهر للفتوى أن القدر الشرعي للزكاة هو ربع العشر، أي 2.5% من إجمالي المال، لافتًا إلى أنه يمكن حسابها بقسمة المبلغ الكامل على 40.
وأشار إلى أن الأموال التي يحصل عليها المسلم على مدار السنة، تضاف للمال الأصلي، وتزكى مرة واحدة عند حلول حول المال الأساس.
هل يجب إخراج الزكاة على مال الصبي؟
أوضح المركز أن الزكاة تتعلق بالمال نفسه، لا بذمة الشخص، منوهًا أنها تجب في أموال الصغار والمجانين إذا بلغ المال نصابه وحال عليه الحول.
وأردف أن الأصل إخراج الزكاة بمجرد تحقق النصاب وحولان الحول دون تأخير، مؤكدًا أنها حق للفقراء لا يجوز تأجيله بلا سبب.
هل يجوز تقسيط الزكاة؟
أفصح مركز الفتوى أنه يمكن تقسيط الزكاة إذا اقتضت مصلحة الفقير ذلك أو مر المكلف بضائقة مادية، على أن يخرج ما يستطيع فورًا ويكمل الباقي عند القدرة.
مصارف الزكاة الشرعية الثمانية
ذكر المركز أن القرآن الكريم حدد مصارف الزكاة في ثمانية أصناف، أبرزهم: الفقراء والمساكين، والعاملون عليها، والغارمون، وفي سبيل الله، وابن السبيل، مضيفة أنه يجوز إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين ممن يدخلون في مصارف الزكاة، ويكون للمزكي أجر مضاعف، وهو أجر الزكاة وصلة الرحم.
حكم نقل الزكاة لمكان آخر
وفيما يخص نقل الزكاة لمكان آخر، أكد مركز الأزهر أن الأفضل إخراج الزكاة في بلد المزكي، منوهًا في الوقت ذاته أنه يجوز نقلها لبلد آخر إذا كانت هناك مصلحة معتبرة، مثل وجود قريب أشد حاجة.
من لا تجوز عليهم الزكاة من الأقارب
أما بالنسبة لمن تكره لهم الزكاة من الأقارب، كشف المركز أنه لا يجوز إعطاء الزكاة للوالدين أو الأجداد أو الأبناء والأحفاد، لأن نفقتهم واجبة على المزكي، بينما تجوز لإخوته وأخواته إذا كانوا من مستحقيها.
واختتم حديثه بأن الأصل في الزكاة أن تخرج مالًا، ولا تجزئ السلع إلا إذا كانت أنفع للفقير وفي حالات تقدرها الفتوى.