أسامة عبد الكريم: إنشاء 89 مدرسة تكنولوجية تطبيقية بمعايير أوروبية|فيديو
كشف الكاتب الصحفي، أسامة عبد الكريم، عن ملامح شراكة جديدة وواعدة بين مصر وإيطاليا لإنشاء عشرات المدارس التكنولوجية الحديثة، بما يعزز من فرص العمل المحلية والدولية للطلاب المتفوقين، حيث شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في تطوير التعليم الفني، بالتزامن مع توسع الدولة في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية، التي باتت تُعد البديل الأبرز والأكثر جودة للثانوية العامة، نظرًا لارتباطها المباشر بسوق العمل واحتياجات الصناعة.
115 مدرسة تكنولوجية تعمل حاليا
وأضافت عبد الكريم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد، على قناة صدى البلد، أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية تطوير التعليم الفني التي انطلقت عام 2018، والتي تهدف إلى تمكين الشباب من اكتساب مهارات مهنية حقيقية تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل مباشرة دون انتظار سنوات من التدريب التقليدي، حيث أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر وصل حتى الآن إلى 115 مدرسة موزعة على مختلف المحافظات، لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والخدمية المتنوعة، مضيفًا، أن العام الجاري شهد نقلة نوعية وغير مسبوقة في هذا النوع من التعليم، مع فتح الباب أمام التعاون الدولي بشكل أوسع من أي وقت مضى، كما وزارة التربية والتعليم نجحت في إبرام مجموعة من الاتفاقيات مع شركاء صناعيين عالميين، كان أبرزها التعاون الجديد مع الجانب الإيطالي، الذي يُعد أحد أقوى النماذج الأوروبية في مجال التعليم الفني والتكنولوجي.
وأوضح أن توقيع اتفاقية تعاون بين مصر وإيطاليا لإنشاء 89 مدرسة تكنولوجية تطبيقية جديدة، وهو ما يمثل نقلة ضخمة في حجم المنشآت التعليمية المتخصصة داخل البلاد، وهذه المدارس ستُقام وفق المعايير الأوروبية الحديثة، بما يشمل المناهج، وطرق التدريب، والشراكات الصناعية، والتأهيل العملي داخل المصانع والشركات، وهذا التعاون يعكس ثقة دولية في مستوى التطوير الذي تشهده مصر في منظومة التعليم الفني، ويعزز في الوقت نفسه قدرات الطلاب على التدريب وفق أحدث الأساليب العالمية، مما يضعهم في موقع تنافسي متقدم سواء داخل البلاد أو خارجها.
دور الشريك الأجنبي في توفير وظائف عالمية
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن جميع مدارس التكنولوجيا التطبيقية حكومية وتخضع لوزارة التربية والتعليم، وتقدم خدماتها التعليمية بمصروفات عادية تتناسب مع جميع الفئات، مؤكدًا أن ما يميز هذه المدارس ليس فقط جودة المناهج أو التدريب العملي، بل وجود شريك صناعي دولي يساهم في رفع مستوى المحتوى التعليمي وتوفير فرص عمل حقيقية للطلاب المتفوقين، كما أن الشريك الإيطالي، إلى جانب شركاء آخرين في المستقبل، سيعمل على فتح مسارات عمل معتمدة للخريجين المتميزين داخل السوق العالمي، ما يتيح لهم فرصة السفر والعمل بالخارج وفقًا لضوابط ومعايير قانونية ومنظمة.
ويرى أسامة عبد الكريم، أن التوسع في هذه المدارس لم يعد مجرد مشروع تعليمي، بل تحول إلى استثمار قومي يهدف إلى دعم الاقتصاد المصري من خلال خلق عمالة مؤهلة وقادرة على المنافسة. فخريجو هذه المدارس لا يحصلون على تعليم نظري فقط، بل يتلقون تدريبًا عمليًا داخل المصانع، ويكتسبون مهارات تقنية متقدمة تعزز فرص توظيفهم فور التخرج، وهذا التوجه يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تضع الشباب في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تحويل التعليم الفني من مسار تقليدي إلى بوابة حقيقية لسوق العمل، بما يضمن توفير احتياجات القطاعات الصناعية الحديثة داخل الدولة.

