مستشار وزير التعليم العالى يكشف لـ إيجبتك أسرار «عام التحولات الكبرى»|حوار
انضمام 12 جامعة أهلية جديدة هذا العام للمنظومة التعليمية في مصر
الجامعات التكنولوجية قاطرة التعليم الفني المتميز
فروع الجامعات الأجنبية تصل 20 فرعا قريبا
إعلان نتائج مبادرة تحالف وتنمية الخميس القادم
تطوير البنية التحتية بالمؤسسات الجامعية للتيسير على ذوى الهمم
يشهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مصر طفرة غير مسبوقة، وصفها الدكتور عادل عبد الغفار، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بأنها “عام التحولات الكبرى”، موضحا حجم القفزة النوعية التي تحققت في كافة مسارات المنظومة، بداية من التوسع الهائل في الجامعات الأهلية الذي ضاعف فرص التعليم، وصولاً إلى تدشين 14 جامعة تكنولوجية تمثل قاطرة التعليم الفني المتميز.
وفى حوار مع “إيجبتك” سلط عبد الغفار الضوء على الأهمية الاستراتيجية لملف البحث العلمي والابتكار عبر المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية" التي تهدف لربط نتائج البحث بالصناعة والاقتصاد القومي، بالإضافة إلى تناول القفزة الملحوظة للجامعات المصرية في التصنيفات الدولية المرجعية، ودور الشراكات الدولية رفيعة المستوى في تعزيز مكانة مصر العلمية. والى نص الحوار:
ما حجم القفزة التي تحققت في مسار الجامعات الأهلية بالتحديد؟
ملف الجامعات الأهلية هو أحد أهم مسارات التنمية في التعليم العالي، لقد شهدنا زيادة هائلة في عدد هذه الجامعات، فبعد انضمام 12 جامعة أهلية جديدة للمنظومة هذا العام الذى يعتبر عام التحولات الكبرى، وصل العدد الإجمالي للجامعات الأهلية إلى 32 جامعة عام 2025، هذه الزيادة ليست كمية فحسب، بل هي فتح لمسارات جديدة وتخصصات علمية مهمة للغاية، ما ضاعف فرص الطلاب بشكل كبير لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
ماذا عن الجامعات الحكومية والجامعات التكنولوجية؟ هل هناك إضافة للمنظومة؟
بالطبع على مستوى الجامعات الحكومية، انضمت جامعة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر حديثاً إلى المنظومة، كما أن هناك سرعة في التجهيز لافتتاح فرع جامعة السويس في أبو رديس بمحافظة جنوب سيناء، وبالتأكيد هناك زيادة مستمرة في عدد الكليات داخل الجامعات الحكومية القائمة، أما الجامعات التكنولوجية، فنحن نعتبرها قاطرة التعليم الفني المتميز، ولدينا حالياً 14 جامعة في الخدمة، وهناك خطة توسع طموحة لتلك الجامعات، ليس فقط عبر استثمارات الدولة، بل عبر مشاركة واضحة من القطاع الخاص الذي بدأ يستثمر بوضوح في هذا المسار المهم.
كم فرعًا لجامعات أجنبية نتوقع أن يتم افتتاحه قريبًا؟
هذا المسار يشهد نشاطًا كبيرًا، بدأت الدراسة في جامعات خاصة جديدة لأول مرة، أما فيما يتعلق بأفرع الجامعات الأجنبية، فقد تم الانتهاء حالياً من الدراسة الفنية المتكاملة لـ 11 فرعًا جديدًا، هذه الأفرع تنتظر صدور القرارات الجمهورية، ومن المتوقع أن يصل العدد الإجمالي لأفرع الجامعات الأجنبية في مصر إلى 20 فرعًا بعد صدور القرارات لهذه الأفرع الـ 11 الجديدة.
ما رأيك في مبادرة "تحالف وتنمية"؟ ومتى نرى نتائجها؟
مبادرة "تحالف وتنمية" هي مبادرة رئاسية تهدف لأول مرة إلى خلق شراكة حقيقية وقوية تجمع بين البحث العلمي والصناعة والاقتصاد، لقد وصلت هذه المبادرة الرئاسية إلى مراحلها النهائية في التقييم، وبكل فخر سيتم الإعلان عن نتائجها يوم الخميس القادم على هامش فعاليات اجتماع الجمعية العمومية لأكاديمية البحث العلمي على المستوى الدولي والمعرض الدولي، سيتم بدء تكليف التحالفات الفائزة بالمشروعات المختلفة فوراً، وهذا الدفع يصب مباشرة في دعم الاقتصاد القومي.
هل بدأنا بالفعل نرى مخرجات البحث العلمي تتحول إلى منتجات تجارية أو صناعية؟
لقد حصل دفع كبير جداً في عام 2025 لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى ابتكارات ومنتجات ملموسة، نستطيع أن نتحدث عن إنجازات في عدة مجالات، من تطوير منتجات بحثية متكاملة، إلى إنتاج خامات لبعض الأدوية، وتطوير سيارة كهربائية، وصولاً إلى أجهزة متطورة مثل أجهزة التنفس الصناعي من إنتاج أكاديمية البحث العلمي. كما ساهَم البحث العلمي في زيادة إنتاجية بعض الحاصلات الزراعية.
حققت الجامعات المصرية قفزات في التصنيفات الدولية، ما أبرز المؤشرات على ذلك؟
الحمد لله، هناك قفزة واضحة في التصنيف الدولي للجامعات المصرية، هذا التقدم شمل كل من التصنيفات العامة والتصنيفات التخصصية، يمكننا الإشارة إلى التحسن الملحوظ في تصنيفات دولية مرجعية مثل شنغهاي الصيني، ليدن الهولندي، تصنيف التايمز للتعليم العالي، تصنيف QS، والتصنيف الأمريكي والإسباني، هذا التحسن لم يقتصر فقط على تزايد عدد الجامعات المصرية المُدرجة، بل في تقدم المراتب التي تحتلها الجامعات، وتحقيق جامعاتنا قفزات واضحة في تصنيف تخصصات علمية بعينها.
ما أهم الثمار التي جنتها منظومة التعليم العالي من الشراكات الدولية؟
ملف الشراكات الدولية حصل فيه دفعة كبيرة جدًا عام 2025، هناك تعاون مع اليونسكو، وشراكات استراتيجية مع جامعات بريطانية، صينية، وفرنسية، الزيارات الرئاسية كانت بمثابة تأكيد دولي على مكانة مصر العلمية؛ حيث استقبلت جامعة القاهرة الرئيس الفرنسي، كما استقبلت رئيس كوريا الجنوبية، هذه الزيارات والشراكات تساهم بشكل كبير في تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي من خلال برامج التبادل والشراكات الأكاديمية.
كيف عززت مصر مكانتها في منظمة اليونسكو؟
هذا العام شهد انضمام أربع مدن مصرية إلى مدن التعلم الخاصة باليونسكو، هذا بالإضافة إلى الدعم الكامل الذي قدمته اللجنة الوطنية لليونسكو في مصر للمرشح المصري، الدكتور خالد العناني، الذي فاز بمنصب مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.
ما أهداف مبادرة تمكين ذوى الإعاقة؟ وكيف أثرت على المجتمع الأكاديمي؟
هذه المبادرة رئاسية، وأسهمت بشكل مباشر في إحداث تنمية للوعي على مستوى منظومة التعليم العالي ركزنا على توفير الإمكانيات اللازمة لطلاب ذوي الإعاقة، سواء من خلال الأجهزة الخاصة بالتحليل أو عبر تطوير البنية التحتية في المؤسسات الجامعية لتكون مُيسرة لهم، وحققت هذه المبادرة في الجامعات نجاحًا كبيرًا، وساهمت بدرجة واضحة في دمج ذوي الإعاقة في المجتمع الأكاديمي والتعليمي.