سوزان القليني: مبادرة ملهمات عربيات تقدم حزمة من البرامج الميدانية|فيديو
أكدت الدكتورة سوزان القليني، رئيس مبادرة ملهمات عربيات وعضو المجلس القومي للمرأة، أن فكرة الإلهام ليست وليدة اللحظة ولا مجرد فكرة عابرة، بل هي مسار طويل يبدأ من إيمان الإنسان بنفسه، ثم يأتي دور الدولة في احتضان طاقات أبنائها وبناتها، وهذه المبادرة جاءت لتعزيز نموذج القدوة في العالم العربي، معتبرة أن كل امرأة عربية تملك القدرة على التأثير إذا ما اكتشفت ذاتها وإمكاناتها بشكل صحيح، مؤكدة أن الظروف الاجتماعية في المنطقة تجعل التجارب النسائية متشابهة وقابلة للنجاح في كل الدول العربية.
فكرة المبادرة صناعة القدوة والتعلم بالمحاكاة
وأضافت القليني، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن المبادرة تنطلق من مفهوم نموذج القدوة، الذي يعد من أهم مصادر الإلهام للجيل الجديد، إذ يقوم على التعلم بالمحاكاة عبر تسليط الضوء على سيدات حققن نجاحًا ملموسًا في مجتمعاتهن، مضيفة أن وجود هذه النماذج يسهم في غرس قيم الانتماء والعطاء والتطوير، ويمنح الفتيات رؤية واضحة حول كيفية تحقيق النجاح الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب دوره في تعزيز مكانة المرأة داخل أوطانها.
وأوضحت أن المبادرة لا تتوقف عند استعراض قصص النجاح، بل تمتد إلى العمل الميداني عبر إدخال فكر ريادة الأعمال إلى المدارس والجامعات، مع تشجيع الفتيات على البدء بمشروعات صغيرة منذ مرحلة الثانوية، فالهدف هو أن تصبح كل فتاة قادرة على بناء مشروع خاص وتقديم إضافة مؤثرة في مجتمعها، سواء من خلال خلق فرص عمل جديدة، أو تقديم منتجات مبتكرة، أو المشاركة في تقوية اقتصادات بلدانها.
قيم المبادرة
وأشارت إلى أن المبادرة تعتمد على شروط دقيقة وحاكمة، أبرزها أن تكون المرشحة شخصية إيجابية ومؤثرة في مجتمعها، وأن يكون تأثيرها قائمًا على عمل فعلي على الأرض وليس مجرد حضور إعلامي أو شكلي، مؤكدة أن كل سيدة يتم اختيارها يجب أن تكون قد حققت إنجازًا ملموسًا ترك أثرًا إيجابيًا في مجتمعها، ما يجعلها نموذجًا يمكن للجيل الجديد الاحتذاء به.
ولفتت إلى أن المبادرة تقدم حزمة من البرامج الميدانية، من بينها تدريب السيدات على اختيار المشاريع المناسبة لقدراتهن، ومساعدتهن على اكتساب مهارات التسويق والتوسع وفتح أسواق عربية جديدة، كما تعمل المبادرة على منح «مفاتيح النجاح» لكل فتاة وسيدة راغبة في بدء مشروعها الخاص، بما يشمل التخطيط، وإدارة الموارد، وبناء العلامة التجارية، وربطها بفرص عربية متعددة.
الاختيار ينتهي بـ 34 سيدة من 13 دولة عربية
وكشفت رئيس المبادرة، أن عدد المتقدمات بلغ 308 سيدات من مختلف الدول العربية، إلا أن لجنة رفيعة المستوى اختارت 34 سيدة فقط وفقًا للمعايير المعتمدة، مؤكدة على أن عملية الاختيار تخضع لتقييم دقيق يضمن تمثيل نماذج حقيقية وفاعلة في المجتمع، مضيفة أن التنوع الثقافي بين الدول المشاركة كان من أهم ثراء التجربة، إذ جمعت المبادرة نماذج من 13 دولة عربية تختلف في بيئاتها، لكنها تتفق في السعي نحو التنمية والتأثير.
وتابعت، أن أهم ما خرجت به المبادرة هو الاتفاق على مشروع عربي كبير يحمل اسم "اصنع في المنطقة العربية – Made in Arab Region"، وهو مشروع تجاري وتنموي يهدف إلى توحيد المنتجات العربية تحت علامة واحدة، ويهدف المشروع إلى إنشاء باقة إنتاجية عربية تُسوَّق داخل المنطقة العربية وخارجها، بما يمنح رائدات الأعمال فرصة أكبر للانتشار ويعزز الهوية الاقتصادية العربية.

