رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دفع المترو بـ«الفيزا».. عمارة: مصر تتحرك نحو منظومة نقل بلا أوراق| فيديو

دفع المترو بالفيزا
دفع المترو بالفيزا - تحول رقمي

كشف هاني عمارة، المتخصص في شؤون النقل والكاتب الصحفي بالأهرام، عن تفاصيل تفعيل خدمة الدفع الإلكتروني باستخدام البطاقات البنكية داخل مترو الأنفاق المصري، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في تطوير خدمات النقل العام، وأن التحول إلى الدفع الإلكتروني تأخر نسبيًا في مصر مقارنة بالدول المتقدمة، إلا أن الدولة تعمل حاليًا على بناء منظومة متكاملة تقوم على «التذكرة الموحدة»، وهي خطوة تتجاوز مجرد استخدام الفيزا في المترو لتؤسس لنظام رقمي شامل.

التذكرة الموحدة.. بداية النقل الذكي

وأشار المتخصص في شؤون النقل، خلال مداخلة هاتفية على قناة «النيل للأخبار»، إلى أن السماح بالدفع بـ«الفيزا» مجرد «البداية»، إذ تستعد الدولة لإطلاق كارت ذكي موحد قابل للاستخدام في مختلف وسائل النقل، من المترو والقطارات السريعة إلى المونوريل والقطار الكهربائي، وأن مصر أصبحت على مشارف تفعيل هذه الخدمة، حيث يتم العمل حاليًا على المراحل الأخيرة من تشغيل المنظومة وتجهيزها الميداني، وهو ما يعكس رؤية واضحة للتحول نحو النقل الذكي أسوة بالمدن العالمية الكبرى.

وتحدث هاني عمارة، عن تجربته الأخيرة في لندن، مؤكدًا أن العاصمة البريطانية لا تسمح بأي تعامل بالعملة الورقية داخل منظومة النقل العام، وأن الكارت الذكي هو الوسيلة الوحيدة لاستخدام الأتوبيسات والقطارات، منوهًا إلى أن مصر تتجه اليوم نحو النموذج ذاته، بحيث يصبح الكارت الذكي هو بوابة المرور لجميع وسائل النقل، وهو ما سيخلق سهولة كبيرة في حركة المواطنين، ويعزز من انضباط المنظومة.

سيولة المرور وتقليل التكدس

وفي رده على سؤال حول تأثير الخطوة الجديدة في الحد من الزحام داخل خطوط المترو، أكد المتخصص في النقل، أن فوائد تفعيل الدفع الإلكتروني لا تتوقف عند السيولة داخل المحطات فقط، بل تشمل جوانب عديدة، موضحًا أن الدفع المسبق عبر الفيزا أو الكارت الذكي يحقق «حوكمة مالية» كاملة، إذ يسدد المواطن قيمة الخدمة قبل استخدامها، ما يقلل وقت الانتظار أمام شباك التذاكر ويمنع الطوابير والتكدس.

وأضاف المتخصص في شؤون النقل، أن النظام الجديد يقلل الحاجة إلى عمالة كبيرة لإصدار التذاكر وجمع الأموال نقديًا، وهو ما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية داخل المرفق، معتبرًا أن هذا التطور جزء من التحول الطبيعي الذي ستشهده وسائل النقل مع دخول مصر عصر الذكاء الاصطناعي، حيث ستظهر وسائل دفع أكثر تطورًا وأسرع، تسهّل الحركة اليومية للمواطن وتزيد من جودة الخدمة.

التجربة البريطانية نموذج للإلهام 

وأكد هاني عمارة، أن التجربة البريطانية تعد مثالًا حيًا لما يمكن أن تصبح عليه منظومة النقل المصرية، خاصة أن لندن تعتمد على الكارت الذكي بشكل كامل، راجحًا أن يتم تعميم هذه التجربة في مصر قريبًا، مع تطوير منظومة الدفع الإلكتروني بشكل تدريجي لتشمل جميع وسائل النقل العام المكثفة الاستخدام.

وتابع هاني عمارة، موضحًا أن الكارت الذكي الذي تعمل الدولة على إطلاقه سيصبح «رصيدًا إلكترونيًا» موحدًا يتيح للمواطن استخدام جميع أنواع النقل، مبينًا أن الحصول على الكارت يتم مرة واحدة، ويمكن شحنه بمبالغ مختلفة حسب الاستخدام، سواء 50 أو 100 أو حتى ألف جنيه، ليبدأ الخصم تلقائيًا عند المرور من بوابات أي وسيلة نقل.

هاني عمارة - الكاتب الصحفي
هاني عمارة - الكاتب الصحفي

مرحلة التشغيل التجريبي 

وأشار  هاني عمارة، إلى أن المشروع قطع شوطًا كبيرًا، خصوصًا أن الكارت بالفعل أصبح جاهزًا للتطبيق، بينما يجري الآن استكمال ما وصفه بـ«اللمسات الأخيرة» المرتبطة بالربط الإلكتروني بين منظومات المترو والقطارات والمونوريل، موضحًا أن هذه المرحلة تتضمن تنسيقًا دقيقًا بين مختلف الجهات المسؤولة عن وسائل النقل، لضمان توزيع قيم التذاكر بطريقة عادلة وآمنة بين جميع الهيئات المختصة.

واختتم المتخصص في النقل، بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا هو إعداد فني ولوجيستي ضخم، يشمل تركيب الأجهزة الإلكترونية، وآليات جمع الأموال، وبرمجيات الربط بين وحدات النقل المختلفة، متطرقًا إلى أن الدولة على بُعد «شهور قليلة» من الإطلاق الرسمي لهذه الخدمة التي ستُحدث نقلة كبرى في حياتها اليومية للمواطنين، وتضع مصر على خريطة الدول التي تعتمد منظومات نقل ذكية وحديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء