«الأزهر للفتوى الإلكترونية» يحيي ذكرى وفاة «حجة الإسلام» أبي حامد الغزالي
تخليدًا لذكرى وفاة الإمام أبي حامد الغزالي؛ قدم مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية على صفحته الرسمية على فيس بوك 10 دروس مستفادة من مؤلفه “أيها الولد”، الذي يعد رسالة صاغها حجة الإسلام لأحد تلاميذه؛ ليقدم له مجموعة من الإرشادات التربوية؛ فكانت هذه الرسالة دليلًا للسالكين في تزكية النفوس، وتعلم العلم النافع.
تتلخص هذه الدروس في:
- الحثُّ على حسن التعلّم والتلقّي، ودوام سؤال الشيخ عمّا يعين على الخير، واستمداد دعائه.
- بيانُ فِطنة المربّي في التفريق بين ما يُكتسَب تعلّمًا، وما لا يُدرَك إلا بالذوق والمجاهدة.
- تأكيدُ أن العلم الشرعي لا يثمر إلا بالعمل، وأن العلم بلا تطبيق كجسد بلا روح، مع النهي عن اتخاذ العلم مطيّة لطلب الدنيا وزخارفها.
- ضرورةُ تصحيح النيّة، وتطهير القلب من أمراضه الباطنة، وتحري الحلال في كل شأن.
- التحذيرُ من انشغال الإنسان بما لا يعنيه؛ إذ هو من دلائل عدم التوفيق.
- الدعوةُ إلى الإخلاص، وسموّ الهمة في طلب العلم.
- التأكيدُ أن العبادة الصحيحة هي متابعة الشرع قولًا وفعلًا، والتنبيه إلى قيمة الوقت، وخطورة كثرة النوم، والحث على قيام الليل والاستغفار بالأسحار.
- لابد للسالك من أربعة أمورٍ رئيسة: عقيدةٌ صحيحة - توبةٌ نصوح - استرضاءُ الخصوم - وتحصيلُ قدرٍ من علم الشريعة يُقام به الواجب.
- بيانُ أهمية الشيخ المربّي الذي يزكّي النفس ويعوّدها مكارم الأخلاق، بشرط أن يكون من أهل العلم والصلاح، ومن أوصافه: الإعراض عن الدنيا، وصحة السند في التربية، ومجاهدة النفس، ودوام الطاعات، وحسن الخلق.
- توضيحُ حقيقة التصوف بأنه الاستقامة وحسن الخلق وبيان معاني العبودية والتوكل والإخلاص مع التحذير من آفات الجهل والرياء.
ألقابه وجهوده
يذكر أن الإمام "أبوحامد الغزالي" يعد أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، كان فقيهًا وأصوليًا وفيلسوفًا، صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وهم الباقلاني والجويني والغزّالي).
لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب «حجّة الإسلام»، وله أيضًا ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة، كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.
قال عنه شيخه أبو المعالي الجويني: الغزالي بحر مغدق، ولقبه الشيخ الذهبي بالشيخ الإمام البحر، حجة الإسلام، أعجوبة الزمان، زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي، الغزالي، صاحب التصانيف والذكاء المفرط.
تُوفي الإمام الغزالي يوم الاثنين 14 جمادى الآخرة 505 هـ، الموافق 19 ديسمبر 1111م، في «الطابران» في مدينة طوس.

