حق الأرملة في ممتلكات منزل الزوجية.. عضو مركز الأزهر يوضح
قالت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن حق الأرملة في استرداد ما اشترته من مقتنيات منزل الزوجية بعد وفاة الزوج، يتوقف على قدرتها على إثبات ملكيتها لهذه الأشياء، موضحة أن الشريعة الإسلامية تميز بوضوح بين ممتلكات الزوج، وممتلكات الزوجة، وما هو مشترك بينهما.

حق الأرملة في ممتلكات منزل الزوجية
ونوهت هبة إبراهيم، إلى أن قيام الزوجة بالمشاركة في شراء أثاث أو أدوات منزلية أثناء حياة الزوج لا تمنحها ملكية تلقائية بعد الوفاة، إلا إذا أثبتت أن المال المستخدم كان من مالها أو أنها ساهمت في دفع جزء منه.
وأضافت: "كل طرف يملك ما دفع ثمنه، بشرط أن يثبت ذلك سواء بين الزوجين أو بين الأسرة".
وسائل إثبات الملكية
ولفتت عضو مركز الأزهر إلى أنه يمكن إثبات الملكية بعدة طرق شرعية ومعتمدة، منها فاتورة باسم الزوجة، تحويل مالي أو إيصال، شهادة شهود، أو إقرار من أهل الزوج، مؤكدة أن أي مطالبة بلا دليل لا يُعترف بها، لأن الممتلكات غير المثبتة تُعد جزءًا من التركة وتُقسّم على جميع الورثة.
وتابعت قائلة: "إذا أقر أهل الزوج أو الشهود أن بعض المنقولات كانت من نصيب الزوجة أو اشترتها من مالها الخاص، فيجب إعطاؤها لها ولا تحسب ضمن التركة"، مشيرة إلى أن الشرع شدد على ضرورة تقديم البينة قبل المطالبة، لضمان عدم أخذ أحد ما ليس من حقه.
الشرع يحفظ الحقوق ويمنع النزاعات
واختتمت عضو مركز الأزهر حديثها بالتأكيد على أن الأصل في الشرع هو حفظ الحقوق لكل الأطراف، وأن الأرملة لها حق المطالبة بما يثبت أنها تملكه بالفعل، مشددة على أهمية الالتزام بالدليل والشهود والقرائن المعتبرة، بما يحقق العدل ويجنب الأسرة النزاعات بعد وفاة الزوج.