العليمي: صراعات الداخل تهدد وحدة اليمن.. وحضرموت في قلب المعادلة الوطنية
حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، من مخاطر التوترات والصراعات التي بدأت تتصاعد داخل المناطق المحررة، مؤكدًا أن أي تحركات أحادية أو مواجهات داخلية من شأنها إضعاف القرار السيادي وإرباك الجبهة الوطنية، وهو ما يمنح جماعة "أنصار الله" فرصة ذهبية لتعزيز نفوذها وتوسيع مكاسبها على حساب وحدة البلاد واستقرارها، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".
حالة من التوتر السياسي والأمني
وجاءت تصريحات العليمي، خلال مغادرته العاصمة المؤقتة عدن متوجهًا إلى المملكة العربية السعودية لإجراء مشاورات رفيعة المستوى، في وقت تشهد فيه المحافظات الشرقية وفي مقدمتها حضرموت حالة من التوتر السياسي والأمني تنذر بتداعيات خطيرة إذا لم تحتو بشكل سريع.
وأكد العليمي، أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ملتزمان بشراكة وطنية راسخة وبالمرجعيات التي تحكم المرحلة الانتقالية، مشددًا على أن حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على مصالح المواطنين تقع ضمن المسؤوليات الحصرية للحكومة والسلطات المحلية.
وأوضح أن أي خطوات فردية أو إجراءات خارج إطار الدولة تعد خروجًا عن القانون وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، وقد تُلحق ضررًا بالاقتصاد الوطني وجهود التعافي الجارية.

معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة أنصار الله
كما جدد العليمي، التأكيد على أن "معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة أنصار الله ستظل أولوية ثابتة"، منبهًا إلى أن الانشغال بصراعات داخلية لا يخدم سوى "المشروع الإيراني" في المنطقة، ويؤدي إلى تعميق معاناة اليمنيين وإطالة أمد الأزمة.
وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور السعودي في تهدئة الأوضاع بحضرموت، مشيرًا إلى أن الوساطة التي قادتها الرياض أسفرت عن اتفاق لخفض التصعيد واحتواء التوتر، ودعا جميع الأطراف هناك إلى الالتزام الدقيق ببنود الاتفاق وتقديم مصلحة أبناء حضرموت على أي حسابات سياسية أو فئوية.
محاسبة المتورطين
كما أعلن العليمي، دعمه الكامل للسلطة المحلية والقيادات القبلية في جهود الوساطة، موجهًا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان والأضرار التي تعرض لها المواطنون في وادي حضرموت والصحراء. وشدد على ضرورة جبر الضرر ومحاسبة المتورطين لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
تجاوز الخلافات وتوحيد الصف الوطني
ودعا العليمي، مختلف القوى والمكونات اليمنية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصف الوطني خلف الحكومة الشرعية، ومساندتها في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مؤكدًا أن مستقبل اليمن واستقرار أبنائه يجب أن يبقى فوق كل الاعتبارات الحزبية أو المناطقية.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه حضرموت إحدى أهم المحافظات النفطية المطلة على بحر العرب والحدودية مع السعودية، تصاعدًا في التوتر بين المجلس الانتقالي الجنوبي وما يعرف بـ"حلف قبائل حضرموت المسلح" الذي يطالب بإدارة ذاتية للمحافظة.
ورغم أن اتفاق التهدئة الأخير خفض من حدة التصعيد، إلا أن المخاوف ما تزال قائمة من أن تتطور الأحداث وتفتح الباب أمام صراع أوسع يهدد استقرار المحافظة والمنطقة برمتها.

اتفاق لخفض التوتر برعاية لجنة سعودية
يشار إلي أن السلطة المحلية في حضرموت و"حلف القبائل" كانا أعلنا التوصل لاتفاق لخفض التوتر برعاية لجنة سعودية، بعد أيام من اشتباكات ومواجهات محدودة، في حين واصلت قوات "النخبة الحضرمية" تأمين المنشآت النفطية رغم محاولات التعدي عليها، بحسب تقارير إعلامية.

