حضرموت تطوي صفحة التوتر.. عودة عمل منشآت النفط والملاحة الجوية
بعد ساعات من التوتر التي شهدتها محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، عادت الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها مع استئناف تشغيل المنشآت النفطية وعودة حركة الملاحة الجوية في مؤشر واضح على استقرار المشهد الميداني ونجاح القوات المحلية في فرض الأمن، بحسب "إرم نيوز".
اقتحام المواقع النفطية وفرض نفوذها عليها
أعلنت شركة بترومسيلة النفطية، مساء الخميس، استئناف نشاطها التشغيلي عقب استعادة السيطرة الكاملة على مقارها وحقولها النفطية من قبل قوات النخبة الحضرمية التي تمكنت من طرد عناصر تابعة لعمرو بن حبريش، رئيس تحالف قبائل حضرموت، بعد محاولة تلك القوات اقتحام المواقع النفطية وفرض نفوذها عليها.
وأوضحت الشركة، في بيان صحفى أن عمليات التشغيل ستعود بصورة تدريجية خلال الساعات القادمة، خصوصًا بعد التحسن الملحوظ في الوضع الأمني وتأمين المنشآت الحيوية، مؤكدة أن أولوياتها تتركز على إعادة تزويد المحطات الكهربائية بالوقود اللازم لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين في حضرموت.
وكانت شركة بترومسيلة، أوقفت العمل داخل منشآتها قبل نحو يومين نتيجة سيطرة عناصر تابعة لابن حبريش على بعض المقار، الأمر الذي دفع الجهات العسكرية التدخل لاستعادة الأمن ومنع تعطيل المنشآت الاستراتيجية.
نجاح قوات النخبة الحضرمية في تطهير المنشآت
وفي سياق متصل، أعلنت المنطقة العسكرية الثانية، المسؤولة عن ساحل حضرموت، نجاح قوات النخبة الحضرمية في تطهير المنشآت النفطية وإقصاء العناصر المقتحمة، مؤكدة فرض السيطرة الكاملة على المواقع كافة وعودة الهدوء إلى الحقول والمقار التابعة للقطاع النفطي.
وفي خطوة عززت حالة الاستقرار، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، فرج البحسني، انتهاء التمرد الذي قاده عمرو بن حبريش، المطلوب للعدالة، مؤكداً طي صفحة التمرد بشكل نهائي.
عودة الملاحة الجوية إلى طبيعتها
من جهة أخرى، شهد مطار سيئون الدولي عودة الملاحة الجوية إلى طبيعتها بدءاً من الخميس، بعد يوم واحد فقط من سيطرة القوات الجنوبية وقوات درع الوطن على مديريات وادي وصحراء حضرموت، في مشهد يعيد رسم خارطة السيطرة العسكرية ويوضح تحولًا مهمًا في موازين القوى داخل المحافظة.
حضرموت أكبر محافظات اليمن مساحة
وتعد حضرموت أكبر محافظات اليمن مساحة، كما أنها الأكثر ثراء من حيث الموارد النفطية. وتنقسم إداريًا إلى منطقتين رئيسيتين: ساحل حضرموت المطل على بحر العرب، وادي وصحراء حضرموت الممتدة في الداخل
ويعكس استقرار المواقع الحيوية في كلا المنطقتين بداية مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام تحسين الخدمات واستعادة الأنشطة الاقتصادية التي تعطلت في الأيام الماضية.

