لماذا يعاني البعض من الغثيان والصداع عند شم العطور؟
يتساءل الكثير من الأشخاص عن سبب الإحساس بالغثيان والصداع عند شم العطور، فكثير من الأحيان عندما يستنشق شخص رائحة عطر قوي فيشعر بصداع مفاجئ أو غثيان، وقد تمنح الرائحة نفسها شخصًا آخر حالة من الراحة أو الحنين.
لا يرتبط هذا التباين فقط بقوة العطر أو نوعه، ولكنه يمتد إلى تركيبة الجهاز الشمي والذاكرة والخبرة الشخصية لكل فرد، إليك الأسباب بالتفصيل.

سبب الشعور بالغثيان عند شم العطر
يشير المتخصصون إلى أن الجهاز الشمي، المكوّن من الأنف، والبصلة الشمية، ومراكز معالجة الروائح في الدماغ، هو المسؤول عن التقاط جزيئات الروائح وتفسيرها.
ويشترك البشر في مجموعة أساسية من مستقبلات الشم، ولكن هناك اختلافات وراثية طفيفة يمكن أن تجعل بعض الأشخاص يلتقطون مكونات معينة من الروائح أكثر من الآخرين، فيمكن أن يشم شخص النغمات الناعمة والدافئة في عطر، ولا يلتقط شخص آخر سوى الروائح النفاذة أو الثقيلة في نفس العطر ويفسرها على أنها مزعجة.

ولا يقتصر الأمر على الجانب البيولوجي، حيث تلعب العوامل النفسية والثقافية دورًا كبيرًا، ولكل منا تاريخ عاطفي مع الروائح، حيث توجد عطور يمكن أن تثير ذكريات سعيدة لدى البعض، فيما تعيد هذه الروائح عند آخرين تجارب غير مريحة.
ويقوم الدماغ بمعالجة الروائح في مناطق ترتبط بالذاكرة والمشاعر، وهذا ما يجعل تأثيرها يتجاوز حدود الإحساس المباشر إلى استجابات جسدية واضحة.
تحفز بعض الروائح القوية أو المركبات المستخدمة في العطور الصناعية العصب الثلاثي التوائم الموجود في الأنف والوجه، وهذا هو المسؤول عن الإحساس بالوخز والألم، فيتسبب في ظهور أعراض كالصداع أو الدوار، ويمكن أن تزيد الحساسية أ، جفاف الأنف أ، التهاب الممرات الأنفية من حدة الاستجابة وتجعل الروائح مزعجة أكثر.
ويفضل لمن يعاني من حساسية تجاه الروائح القوية، أن يقوم باختيار عطور خفيفة كالفانيليا والحمضيات والزهور، وينصح دائمًا بتجربة أي عطر على البشرة، ويجب أن يتم تركه لبعض الساعات قبل اتخاذ قرار شراء هذا العطر، حيث تتأثر الرائحة النهائية بكيمياء الجسم ومنتجات العناية المستخدمة.

