«إيلون ماسك» ينجح في زرع شرائح دماغية لـ 12 مريضًا
في خطوة جديدة تعكس طموحات إيلون ماسك في عالم التكنولوجيا، أعلنت شركة "نيورالينك" أنها نجحت في زرع شرائح دماغية لدى 12 شخصًا حول العالم. هذه الشرائح، التي طال انتظارها، لم تقتصر على كونها تجربة علمية فحسب، بل تحولت إلى أداة عملية غيّرت حياة المرضى بشكل ملموس.
فبحسب ما نشرته الشركة عبر منصة "إكس" مساء الثلاثاء، تمكن هؤلاء المرضى من استخدام أجهزتهم المزروعة على مدار 2000 يوم متواصل، أي ما يعادل أكثر من 15 ألف ساعة من التفاعل المباشر. وبذلك تصبح هذه الشرائح وسيلة للتحكم في أدوات رقمية وأجهزة مادية بمجرد التفكير، وهو ما يفتح بابًا واسعًا أمام مصابي الشلل الحاد لاستعادة جانب من استقلاليتهم المفقودة.
توسعًا تدريجيًا في ثقة المجتمع الطبي بالتقنية
هذه الأرقام الجديدة تمثل نقلة عن الإعلان السابق في يونيو الماضي، حين كشف معهد بارو لطب الأعصاب، الشريك البحثي للشركة، أن التجارب اقتصرت وقتها على سبعة أشخاص. واليوم، تضاعف العدد، ما يعكس توسعًا تدريجيًا في ثقة المجتمع الطبي بالتقنية التي أثارت الكثير من الجدل منذ بدايتها.
ولم تتوقف خطط "نيورالينك" عند هذا الحد. ففي يوليو أعلنت الشركة نيتها إطلاق دراسة سريرية في بريطانيا بالتعاون مع مستشفيات كلية لندن الجامعية ومستشفيات نيوكاسل، لاختبار فعالية وأمان هذه الرقائق في بيئة بحثية متقدمة. هذا التوسع يأتي بعد أن جمعت "نيورالينك" 650 مليون دولار في جولة تمويل كبرى خلال يونيو الماضي، وهو ما وفّر دفعة قوية لمشاريعها الطموحة.
ويعود بدء التجارب البشرية إلى عام 2024، بعد سلسلة طويلة من التحديات التنظيمية؛ إذ رفضت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية في البداية منح الموافقة على زرع الشرائح عام 2022، بدعوى وجود مخاوف تتعلق بالسلامة. لكن الشركة عادت وأجرت تعديلات استجابت لملاحظات الهيئة، لتتمكن في النهاية من المضي قدمًا.
وتقوم فكرة الشرائح على إنشاء واجهة مباشرة بين الدماغ والحاسوب، من خلال مئات الأقطاب الكهربائية فائقة الدقة، التي يتم زرعها في مناطق محددة من الدماغ مسؤولة عن الحركة والتواصل العصبي. وبمجرد التقاط الإشارات العصبية وترجمتها، يستطيع المريض التحكم في المؤشرات على شاشة الكمبيوتر أو في أدوات مساعدة مثل الكراسي المتحركة، وهو ما يمنح الأمل لآلاف من مرضى الشلل والإصابات الدماغية.