رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود عنبر: رفع توقعات النمو من فيتش يعكس قوة الاقتصاد المصري|فيديو

وكالة فيتش
وكالة فيتش

أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن تقرير وكالة فيتش الأخير الذي رفع توقعات النمو للاقتصاد المصري من 4.8% إلى 5.2% خلال عام 2025، يمثل امتدادًا لسلسلة من الإشادات الدولية المتلاحقة تجاه أداء الاقتصاد المصري، موضحًا أن مؤسسات التصنيف الائتماني الكبرى مثل "فيتش" و"موديز" و"ستاندرد آند بورز"، تعتمد معايير دقيقة في تقييم الاقتصاديات، ما يجعل تقاريرها أداة رئيسية يعتمد عليها المستثمر الأجنبي في اتخاذ قراراته الاستثمارية.


قوة الأداء المالي والائتماني للدولة


وأضاف عنبر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن هذه المؤسسات تمنح مصر تقييمات إيجابية بشكل متتابع، وهو ما يعكس قوة الأداء المالي والائتماني للدولة، ويمنح المستثمرين ثقة أكبر في السوق المصرية خلال فترة تعاني فيها معظم دول العالم من تراجع الاستثمار نتيجة التحولات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية العالمية، وهذه الإشادات تسهم في تحسين مناخ الاستثمار داخل مصر بشكل مباشر، حيث ينظر المستثمر إلى تقارير الوكالات الدولية باعتبارها مؤشرًا حاسمًا لمصداقية المناخ الاقتصادي وحجم المخاطر المحتملة، إذ أن مناخ الاستثمار القائم الآن في مصر يعكس قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات العالمية، وهو ما ظهر في ثبات مؤشرات الاقتصاد الكلي، واستمرار تنفيذ سياسات مالية ونقدية منضبطة تتماشى مع المتغيرات الدولية.


وأشار الدكتور محمود عنبر، إلى أن مصر لديها فرص واسعة لتعظيم مكاسبها الاقتصادية من خلال تعزيز دورها في القارة الإفريقية، فمصر تُعد بوابة رئيسية للنفاذ إلى أسواق إفريقيا التي تضم أكبر ثلاث تكتلات اقتصادية بالقارة، السديك، والكوميسا، والأياك، وهي منطقة تجارة حرة تعد الأكبر في تاريخ منظمة التجارة العالمية، مؤكدًا أن هذه التكتلات تمنح مصر ميزة تنافسية في حركة التجارة الإفريقية – الإفريقية، والتجارة العربية – الإفريقية، مما يجعلها مركزًا اقتصاديًا مهمًا للدول الراغبة في الوصول إلى أسواق القارة الواعدة.


قطاعات قادت النمو


ولفت إلى إن قطاع الطاقة، يُعد من أهم الركائز التي دعمت الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، سواء في ملف الغاز أو التوسع في مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة. كما أشار إلى نجاح الدولة في توطين الصناعة، وهو الملف الذي بات نموذجًا يحتذى به للعديد من الدول، كما أن قطاع السياحة لعب دورًا بارزًا في توفير النقد الأجنبي وتحقيق توازن في ميزان المدفوعات، خصوصًا مع عودة الحركة السياحية إلى مستويات قوية. كما ساهمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تعويض جزء من الانخفاض في إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة العالمية.


وتابع أستاذ الاقتصاد أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأونكتاد، أكدت أن مصر هي الوجهة الاستثمارية الأولى في إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، متقدمة على جنوب إفريقيا للمرة السادسة تقريبًا، وهذا التقدم لم يأتِ صدفة، بل نتيجة جهود متكاملة بدأت بالاستقرار السياسي والأمني، مرورًا بتحسين البيئة التشريعية، وتطوير البنية التكنولوجية، وتنفيذ مشروعات ضخمة لرفع كفاءة العنصر البشري من خلال برامج التعليم والتدريب.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء