مونيكا ويليام: العمل التطوعي خلال أزمة غزة ركيزة وطنية|فيديو
أكدت الباحثة في العلوم السياسية، الدكتورة مونيكا ويليام، أن اختيار اليوم للاحتفال باليوم العالمي للتطوع فرصة لإبراز أهمية العمل الإنساني ودور المؤسسات والمجتمعات في مواجهة الأزمات، فهو ليس مجرد مناسبة رمزية، بل تأكيد على أن العمل التطوعي أصبح ركيزة أساسية في مواجهة الكوارث الإنسانية، خصوصًا خلال أزمة الحرب على غزة التي شهدت واحدة من أخطر المعضلات الإنسانية في التاريخ الحديث.
التطوع في قلب أزمة غزة
وأضافت ويليام، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن أخطر ما واجه المدنيين في غزة كان استخدام التجويع كسلاح حرب، وهو ما يصنف وفق القانون الدولي كجريمة ترقى إلى العقاب الجماعي، مضيفة أن الواقع الإنساني في غزة لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل معاناة يومية مست حياة ملايين المدنيين في غياب مقومات الحياة الأساسية، مؤكدة أن الهلال الأحمر المصري وجد نفسه في قلب هذه اللحظة التاريخية، ليتحول بسرعة إلى محور أساسي في منظومة الاستجابة الإنسانية، وقوة قادرة على التعامل مع واحدة من أعقد عمليات الإغاثة في العصر الحديث، حيث أثبت قدرته على قيادة أكبر عمليات الإغاثة من خلال آلية وطنية فعّالة وموثوقة، مستندًا إلى خبرة مؤسسية واسعة وقاعدة ضخمة من المتطوعين بلغ عددهم نحو 35 ألف متطوع، أغلبهم من الشباب.
وأشارت الباحثة السياسية، إلى أن البيانات الرسمية عن نقل أكثر من 600 ألف طن من المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية إلى غزة، إلى جانب استقبال 916 طائرة إغاثة و 605 شحنات بحرية، وهي أرقام تعكس حجم التنسيق المصري وقدرته على تسخير كافة الأدوات والموارد للمساهمة في تخفيف الكارثة الإنسانية.
العمل التطوعي ليس جهد بل ركيزة وطنية
وتوقفت الدكتورة مونيكا ويليام، عند كلمة السيدة انتصار السيسي، رئيسة الشرف للهلال الأحمر المصري، والتي أكدت فيها أن “العمل التطوعي هو العطاء المتجدد والعمل المثمر”، وقالت إن حديث السيدة الأولى لم يأتِ من موقع شرفي فحسب، بل من رؤية تؤمن بأن التطوع عنصر جوهري في منظومة الدولة الإنسانية، موضحة أن العمل التطوعي خلال الأزمة لم يكن مجرد جهد مساعد، بل جزء من مثلث الدور المصري، دور دبلوماسي، دور سياسي، ودور تطوعي وإنساني يمثل ركيزة أساسية.
وتابعت، أن الهلال الأحمر لعب دور الممر الإنساني، الذي تجاوز الحدود السياسية والجغرافية، فأصبح الجهة الأكثر قدرة على إدخال المساعدات إلى القطاع، إضافة إلى دوره في تعبئة الشارع المصري وحشد طاقات المجتمع للانضمام إلى أكبر منظومة تطوع نشطة ومنظمة، مضيفة أن وجود 35 ألف متطوع يعني بالضرورة أن المجتمع المصري كله أصبح شريكًا في المسؤولية الإنسانية، وأن كل متطوع كان قادرًا على إحداث تغيير حقيقي في حياة آلاف الأسر الفلسطينية التي واجهت الحرب والنزوح وسلاح التجويع.

