رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جميل عفيفي: العمل الإنساني في مصر يستند إلى التخطيط والجدية|فيديو

العمل التطوعي في
العمل التطوعي في غزة

أكد الكاتب الصحفي، جميل عفيفي، إن أهمية الدور الإنساني الذي تؤديه مؤسسات المجتمع المدني، وعلى رأسها الهلال الأحمر المصري، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم أذرع الدولة، في مواجهة الأزمات الإنسانية داخل مصر وخارجها، موضحًا أن العمل المثمر الذي أشارت إليه السيدة انتصار السيسي ليس مجرد مفردة خطابية، بل هو وصف دقيق للدور الذي لعبه الهلال الأحمر المصري خلال العامين الماضيين، فقد نجح في تقديم خدمات إنسانية شاملة، بدءًا من استقبال المصابين في مصر، مرورًا بإدخال المساعدات الإنسانية، وصولًا إلى إنشاء مراكز داخل قطاع غزة لتقديم خدمات طبية وإغاثية للمواطنين.


دعم غزة وسط تضييق الاحتلال 


وأضاف عفيفي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن الهلال الأحمر عمل بمنهجية واضحة ومنظمة، بعيدًا عن ثقافة الصورة، التي تلجأ إليها بعض المؤسسات الأخرى، مؤكدًا أن العمل الإنساني في مصر يستند إلى التخطيط والجدية، وليس إلى الظهور الإعلامي، ولهذا أصبح للهلال الأحمر بصمة حقيقية داخل مصر وخارجها، وتقدير دولي لتجربته.


وأوضح، إن مسألة التضييق الذي مارسته إسرائيل على الوكالات الإغاثية، وخصوصًا وكالة الأونروا، ومحاولة إقصائها عن أداء دورها داخل القطاع، مؤكدًا أن هذا الواقع الصعب شكل تحديًا كبيرًا، مما جعل الدور المصري، وخصوصًا دور الهلال الأحمر، أكثر أهمية من أي وقت مضى، حيث تولى الهلال الأحمر مهمة الإشراف على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإنشاء معسكرات لعلاج المصابين داخل القطاع، بالإضافة إلى استقبال الجرحى في المستشفيات المصرية وتقديم الدعم الطبي الكامل لهم. كل ذلك جعل المنظمة في قلب المشهد الإغاثي، وساهم في تخفيف جزء معتبر من معاناة المدنيين خلال الحرب.

العمل التطوعي ينمّي الثقة بالنفس 


وأشار إلى أنه برغم الطابع الإنساني المباشر للعمل التطوعي، إلا أن أهميته تتجاوز ذلك إلى الجانب التربوي والقيمي، فالتطوع، كما يؤكد، هو أحد أهم الأنشطة التي تغرس في الشباب قيم الولاء والانتماء وحب الوطن، وتدفعهم لتقديم كل ما يستطيعون لخدمة المحتاجين سواء داخل البلاد أو خارجها، مضيفًا أن العمل التطوعي ينمّي الثقة بالنفس لدى الشباب، ويؤهلهم لتحمل المسؤولية، كما يطور المهارات القيادية لديهم، ويضعهم في مواجهة حقيقية مع احتياجات المجتمع، ولذلك فإن المتطوعين غالبًا ما يكونون متفوقين في دراستهم وأعمالهم، بسبب ما يكتسبونه من انضباط وخبرة في العمل.


ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الدولة المصرية تعمل على توسيع دائرة العمل التطوعي من خلال مؤسسات متعددة، مثل الهلال الأحمر، ومبادرة حياة كريمة، والجمعيات التنموية، ومنظمات الرعاية الاجتماعية. ويرى أن هذا التوسع يحمل آثارًا إيجابية عميقة على الداخل المصري وعلى دور الدولة الإقليمي.


وتابع، فمصر دولة شابة، وشبابها يمثلون العمود الفقري لها، وحين ينخرط هؤلاء الشباب في العمل التطوعي بوعي وانتماء، فإن الدولة تكسب جيلًا قادرًا على الإدارة والقيادة والعمل تحت ضغط. وهذا بدوره يصب في تعزيز قدرات الدولة، ويخلق كوادر جديدة قادرة على حمل الأعباء الوطنية، مؤكدًا أن العمل التطوعي ليس فقط جهدًا إنسانيًا، بل هو عملية بناء للإنسان، وصناعة لقادة المستقبل، وتأكيد على أن مصر تتعامل مع الشباب باعتبارهم شريكًا في التنمية وصناعة القرار.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء