عماد عمر: الضغط المصري مفتاح لضمان نجاح مفاوضات غزة|فيديو
قال الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، إن القاهرة تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة، لاستئناف المفاوضات بين مصر وإسرائيل، في ظل التزام القاهرة بضمان تطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي لم تُنفذ بالكامل من قبل الجانب الإسرائيلي، وتتمحور المحادثات حول فتح معبر رفح أمام حركة المواطنين والبضائع، بعد التصريحات الإسرائيلية التي اقترحت فتح المعبر باتجاه واحد فقط، وهو ما رفضته مصر رفضًا قاطعًا، مؤكدة ضرورة فتح المعبر في كلا الاتجاهين وفق ما نص عليه اتفاق شرم الشيخ.
القاهرة ترفض تهجير الفلسطينيين
وأضاف عمر، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن أي محاولة لإبقاء المعبر باتجاه واحد قد تشكل ضغطًا لإجبار سكان غزة على التهجير القسري إلى مصر أو دول الجوار، وهو ما ترفضه القاهرة، وتؤكد على أن الوسطاء الدوليين سيواصلون الضغط على حكومة الاحتلال لضمان تنفيذ الاتفاق بكامل تفاصيله، ويعد فتح معبر رفح بالكامل، بحيث يسمح للمواطنين بالدخول والخروج بحرية، من الملفات الأساسية على جدول المفاوضات الإسرائيلية في القاهرة، وهو الملف الذي توليه الحكومة المصرية اهتمامًا مستمرًا على مدار الساعة.
وفي المقابل، تطرح إسرائيل عدة شروط وتحفظات قبل الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث يحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تمديد المرحلة الأولى وعدم التقدم سريعًا، مستغلاً عوامل سياسية داخلية لضمان بقاء ائتلافه الحكومي، وتشمل هذه التحفظات المماطلة في تنفيذ البروتوكولات الإنسانية المتعلقة بإدخال المساعدات وفتح المعابر، بالإضافة إلى ملفات جثامين الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، وهو ما يبطئ انتقال العملية إلى المرحلة الثانية رغم ضرورة التنفيذ الفوري لبنودها.
وأوضح، أن إسرائيل لم تسمح حتى الآن بدخول حجم المساعدات المتفق عليه إلى قطاع غزة، حيث نص الاتفاق على إدخال 600 شاحنة يوميًا، بينما لم تتجاوز الكمية الفعلية 150 شاحنة، ما يشكل خرقًا واضحًا للاتفاق، ويفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، وهذه المماطلة تأتي في سياق سعي نتنياهو لتجنب القيود التي قد يفرضها وجود قوة دولية مستقلة في المرحلة الثانية، والتي ستقيد تحركات الجيش الإسرائيلي في القطاع وتحد من السيطرة الأمنية على الأرض، وتعمل القاهرة والوسطاء الدوليون على ممارسة ضغوط متواصلة على الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال لضمان دخول المرحلة الثانية، بما يشمل فتح المعابر وإدخال المساعدات وتثبيت التهدئة، بالإضافة إلى منع أي ممارسات تهدف إلى تهجير السكان أو فرض واقع جديد على الأرض.
الضغط الدولي عنصر حاسم
وأكد أن الضغط الدولي سيكون عنصرًا حاسمًا في إجبار إسرائيل على الالتزام الكامل بالاتفاق، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة والحاجة الماسة لتنفيذ البروتوكولات الإنسانية، حيث ستتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق عدة ملفات أساسية، أبرزها فتح المعابر، إدخال المساعدات الإنسانية، تثبيت وقف إطلاق النار، وإيجاد حلول لقضية جثامين الأسرى المحتجزين لدى حركة حماس، بالإضافة إلى الترتيبات الأمنية المتعلقة بنزع السلاح من الفصائل المسلحة، مشيرًا إلى أن نجاح المرحلة الثانية يعتمد على تجاوب إسرائيل مع هذه البنود، ورفض القاهرة والوسطاء أي محاولات للتهرب أو التأجيل.
وربط الدكتور عماد عمر، بين تأجيل إسرائيل للمرحلة الثانية وضغوط اليمين المتطرف على نتنياهو، حيث يسعى إلى تأمين مستقبله السياسي وتجنب أي تهديد لاستمراره في الحكم، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تركز المفاوضات القادمة في القاهرة على ضمان فتح معبر رفح بكامل طاقته، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، واستكمال تنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى قبل الانتقال الكامل إلى المرحلة الثانية.

