3 علاقات تعمل العبادة على تحسينها.. تعرف عليها
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، مفتي الجمهورية الأسبق، إن العبادة هدفها تحسين 3 أنواع من العلاقات.
تحسين 3 علاقات بالعبادة
وأوضح علي جمعة، في منشور على فيسبوك، أن الثلاث علاقات، هي: العلاقةً بينك وبين الله، والعلاقةً بينك وبين نفسك، والعلاقةً بينك وبين الكون من حولك، بما فيه من عالَم الأشياء والأشخاص، وتُحسِن هذه العلاقات.
وتابع: لخَّصها لنا سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «اتَّقِ الله حيثما كنت» (العلاقة بينك وبين ربك)، «وأتبِعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها» (العلاقة بينك وبين نفسك)، «وخالقِ الناسَ بخلقٍ حسن» (العلاقة التي بينك وبين كونك) منوها أن هذه العلاقاتُ الثلاث إذا ما أحسنتَها فقد أحسنتَ العبادة.
وأشار علي جمعة، إلى أن مقاصد الخلق التي أرادها الله سبحانه وتعالى نصَّ عليها في كتابه وبيَّن، فقال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].
مقاصد الخلق
وذكر علي جمعة، أن مقصدُ الخلقِ: عبادةُ الله. هذه العبادةُ بيَّنها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه، وفي سنَّة نبيه على أبدع ما يكون، وبالتفصيل، وبطريقةٍ عمليةٍ يستطيع كلُّ إنسانٍ أرادها، وأراد هُداها، وآمن بها، وصدَّقها أن يطبِّقها في حياته.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تركتُكم على المحجَّة البيضاء، ليلُها كنهارِها، لا يزيغ عنها إلا هالك». وكان يقول: «ما تركتُ شيئًا يقرِّبكم إلى الله، يقرِّبكم إلى الجنة، يبعدكم عن النار إلا أمرتكم به، وما تركتُ شيئًا يُبعِدكم عن الله، يُبعِدكم عن الجنة، يقرِّبكم إلى النار إلا نهيتكم عنه».
وتابع: لقد جعله الله أسوةً حسنةً للمؤمنين، وجعله رحمةً للعالمين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]. فالحمد لله رب العالمين، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]، وقال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
وأكد أن هذا هو المثال الأتمُّ الكامل، هو العبدُ الربانيُّ الذي إذا ما ذُكِر صلَّينا عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

